وتغييره، لكن نعلم أن هذه الحرب (وما الحرب إلا ما علمتم وذقتموا) سوف تؤدي إلى مقتل المئات بل والآلاف من الناس من المسلمين، والآلاف من جنود الطاغوت (قد يكونون مسلمين وقد يكونون كفارًا) وستؤدي إلى خسائر مادية كبيرة جدا في الممتلكات العامة والخاصة تقدّر بمئات المليارات من الدولارات!! لكننا في النهاية نظن (وربما قالوا: نستيقن، طبعا على فرض التقوى والصدق والخبرة والداراسة الواعية الكافية) نظن أن الغلبة والنصر لنا بإذن الله تعالى .. فما تقولون؟؟؟
وقوله بعد: «وقد نصّ أهل العلم على أن الخروج على الحاكم وإن بدر منه كفر بواحٌ منوط بالقدرة .. » اهـ.
يقال: إنهم اشترطوا القدرة للوجوب (وجوب الخروج) ومعناه: أن من قدر فلم يخرج حينئذٍ على الحاكم ولم ينابذه ولم يسع في خلعه وإزالته، فهو مرتكبٌ حرامًا (ما درجته؟) وآثمٌ، مستحقٌّ للعقاب.
فيقال هنا: فعلى غير سبيل الوجوب؟ هل يجوز؟ أي هل يجوز لغير القادر (على تغيير الحاكم الكافر بحكم العادة) أن يخرج؟
علمنا أنه لا يجب عليه، وأنه يسعه القعود، لكن هل يجوز له؟، مثاله: لو خرج رجلٌ من آحاد الناس على القذافي مثلًا في يوم من أيام زينته واحتفالاته وقتله، إما بتفجير نفسه معه (عملية استشهادية) أو بأن فاجأه برشاش كلاشنكوف أو بيكا مثلا فضرب القذافي وحرسه وموكبه وقاتلهم إلى أن قُتِلَ سواء ظفِر ببغيته وبغيتنا وقتل الطاغوت أو لم يظفر!! وكل ذلك قد وقعت بالفعل أمثلته كما تعرفون، فما تقولون؟
وقوله: «وأما الزعم بجواز الخروج بغير قيد أو شرط فمحلّ نظر .. -إلى قوله:- فليأت بدليل» اهـ.
هذه من مسائل الاجتهاد، والمجاهدون لهم فيها تفصيل كما مرّ، وهي غير مسألة وجوب الخروج.
قوله: «ولو نظرنا إلى ما حدث في الجزائر لرأينا المفاسد بينة واضحة؛ فقتل النفوس المعصومة مفسدة، وإهدار الأموال المصونة مفسدة، وانتهاك الأعراض المحرّمة مفسدة، بل كل هذه ضروريات جاء الدين بحفظها» اهـ.
ممن وقعت هذه المفاسد؟ هل هي من فعل الطاغوت أو من فعل المجاهدين؟ الجواب معروف. فما بقي إلا أن يقال: لكن أنتم تسببتم فيها.! فهذا جوابه في غير هذا الموضع، ومختصره أوجه.