فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1908

الصفوف فهو ولا شك فتنة وبلاء ينبغي أن نفرق بينها وبين الجهاد الحقيقي في ميادينه المشروعة» اهـ.

أ- العبارة غير دقيقة؛ فإن أفغانستان أيضا من بلاد المسلمين، وكذلك فلسطين والعراق والشيشان .. إلا أن يقصد الشيخ معنى آخر وهو أننا لا نقاتل إلا الكافر الأجنبي المحتل، فهذه المسألة غلط محضٌ .. ! ولكن الظن أن الشيخ يرفضها بهذا العنوان، وإن كان كلامه ربما يؤدي إليها.

ب - يقال: ما الفرق المؤثر بين الجزائر وأفغانستان مثلا؟ واسأل خبيرًا ينبئك، هل بدأ الجهاد في أفغانستان إلا كما بدأ في الجزائر؟ ثم الآن هاهم «طالبان» يقاتلون حكومة «كرزاي» في أفغانستان، وهي حكومة معها الكثير من القوى الوطنية وبعضها إسلامي (بالاسم) ، وما قولكم في الشيخ «سياف» الشيخ الأزهري والمجاهد السابق العتيد؟ والبروفيسور «رباني» وحزبه «الجمعية الاسلامية» ؟ وغيرهم وغيرهم ..

فإن قيل: طالبان إنما يقاتلون الأمريكان فهذا خلاف الواقع، بل هم يقاتلون الأمريكان وحكومة كرزاي مجتمعين ومفترقين .. فلو انسحبت أمريكا الآن من أفغانستان فطالبان مستمرون في قتال حكومة كرزاي ومن والاها، فما قولكم أنتم حينئذٍ؟

وهذه العراق، لو انسحب أمريكا منها كذلك، وهذا غير مستبعد في أي لحظة، لظروف سياسية داخل أمريكا وفي العالم، ولتوالي الضرابات الشديدة من المجاهدين والمقاومة العراقية زادهم الله بأسًا وتسديدًا ولغير ذلك .. لو انسحبت أمريكا بالفعل، فما قولكم في جهاد حكومة «الياور» و «العلاوي» وأصحابهم؟؟ ونكتفي بهذا ..

والمجاهدون يفرقون بين أن يقول الإنسان: أنا لا أقاتل ولا أشجع على الجهاد إلا في فلسطين مثلا وفي الشيشان وأفغانستان والعراق؛ لأن المبررات الشرعية والسياسية والأدبية، والرأي العام وغير ذلك من الظروف والمعطيات المساعدة، كلها تساعد على الجهاد هنا وتجعله أمرًا ممكنًا، فالعدو كافر أصلي محتل للأرض مغتصب للحقوق منجّس للمقدسات، والأمة مجمعة على مشروعية جهاده .. الخ.

وبين إنسان يقول: أنا لا أرى الجهاد إلا في هذه الأماكن لأنه يرى هذه الحكومات مسلمة.

فالأول: الخلاف معه راجع إلى تحقيق معنى القدرة، والى نظر سياسيّ شرعيّ.

وأما الآخر: فالخلاف معه أصليّ وفكريّ، وهذه مسألة فارقة؛ فالمجاهدون مثلا يقبلون أن يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت