فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1908

إذا عُرف هذا .. فتطويل الشيخ في هذا المقام وشرحه لما سماه منهج الأنبياء وسرده للآيات الكريمات من مثل قوله تعالى: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} تطويل بلا طائل! مع ما فيه من قصور واضح لمن تأمّله، والله المستعان.

وقد حاولت أن أتماسك هنا فلم أقدر على أقل من هذا، والمعذرة للشيخ ولأحبابه، وكما قال بعض شيوخنا مرة وكان في معرض ردّ ومناظرة لبعض الشيوخ:

واصفح إذا زلّةٌ ساءَتك من قلمي ... فليس مثلي يهجوكم ولو صُفِعا

فصلٌ

في معرفة الشيخ «ناصر» والمشايخ بواقع الجزائر وغيرها .. أسجّل هنا أنني لا أريد أن أكون مثل العراقيين الذي يتحدّثون في برامج «البي بي سي» الحوارية، ويردّون على كل عربي قال قولًا لا يعجبهم بأنه لا يعرف العراق، وأن أهل مكة أدرى بشعابها.

ونحن نجزم أن الشيخ «ناصر» ما تكلّم في مسألة الجزائر ولا غيرها إلا وهو عند نفسه على معرفة كافية وتصوّر واضح للأوضاع فيها وواقعها، هذا لا شك فيه .. لكن قد يبدو من بعض كلامه قلة إلمام وهذا طبيعي، ولا يضرّه في الغالب، ولكن من حق الإخوة المجاهدين أن يسألوه.

هل سمع الشيخ من المجاهدين وحاورهم وعرف منهم لا من غيرهم ما يذهبون إليه من الرأي والفكرة؟ وهل الْتَقَى بممثلين حقيقيين لهم؟ أو على الاقل بأناس من أنصارهم وأحبابهم ينوبون عنهم في بيان منهجهم بشكل جيد؟

وهؤلاء الإخوة الجزائريون الذين يزورون الشيخ في مكة أو غيرها ويتصلون به بالهاتف أو غيره .. هل هم أو هل فيهم نسبة عددية معقولة من المجاهدين أو ممن يقال عنهم جهاديون فكرًا وتيّارًا؟

أم هم من خصوم المجاهدين والجهاديين من الإخوان المسلمين مثلا أو من الناس الذي يسمون أنفسهم بالسلفيين، ويسمّيهم المجاهدون بالجامية والمدخلية ونحوها من الأسماء ونحوهم من الناس؟ نخشى أن يكون الشيخ، وهكذا غيره من العلماء والدعاة، إنما يسمعون من هذه الأصناف، ولم يسمعوا قط من المجاهدين أو ممن يمثلهم، ولم يروهم بأعينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت