فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1908

على أن يقضي متى قدر، فإن لم ترجُ إمكان القضاء فدتْ كالمزمن.

* والمسافر رخّص الله له أن يفطر على أن يقضي عدد ما أفطر من الأيام، ومثله المريض مرضا غير مزمن، فالصوم واجب في ذمتهما، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] .

* ولا يجب الصوم على حائض ولا نفساء ولا يصح منهما ولا يجوز، يعني أنها حتى لو صامت فإن صومها باطل بل هي ترتكب حرامًا بذلك وتتعرّض للإثم. ولكنه وجب في ذمتهما فيقضيان الأيام التي أفطرتها بسبب الحيض أو النفاس، وهذا بخلاف الصلاة فإن الحائض والنفساء لا تقضي الصلاة، ولله الحجة البالغة.

وهذه مسألة مهمة فليتنبه لها، ولينشر العلم بها في النساء، فإن من النساء مَنْ ترفض الفطر في رمضان إذا حاضت وتصرّ على الصوم جهلًا.

وأما الفتيات العواتق يستحيين أن يُطّلع على أنهم حُيّض فيكتمن ذلك ويفطرن سرًا ويظهرن الصوم، فهذا غير الأول وهو واسع إن شاء الله بحسب الحال، لكن المهم أن تعلَم أنه يجب عليها الفطر، وتفطر.

مفسدات الصوم:

* الأكل والشرب والجماع وما في حكمها.

قال العلماء: في حكم الأكل والشرب وصولُ طعام أو شراب إلى الحلق، وتناول دواء مغذٍّ كإبرة السيروم التي للتغدية والتقوية.

وأما إبرة الدواء غير المغذية فلا تفسد الصوم.

والدخان -وهو السيجارة- قد صرّح العلماء المعاصرون أنها تفطر، وبكل حال هي خبيثة، والأصح في حكمها أنها محرّمة، عافانا الله وإياكم وكل أحبابنا منها.

وأما مضغ العلك -اللوبان أو المصطكى- فلا يجوز، وربما يفسد الصوم إن كان له طعم ونوع تغذية.

وإخراج المنيّ تعمّدًا على الأصح يفسد الصوم، فإن خرج بغلبةٍ وبدون تعمّد كاحتلامٍ أو بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت