فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نظر أو تفكّر فلا يضر، لكن يكره ملابسة أسبابه أو يحرم بحسبه؛ كالتقبيل للزوجةِ فإنه يجوز في الأصل لمن ملك نفسه، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقبل وهو صائم، لكن يكره -وربما أفتى العلماء بتحريمه- إن خشيَ أو علم أنه لا يملك نفسه، كالشابّ الشديد الشَّبَق، أو القادم على أهله بعد غيابٍ، ولا سيما إذا كانت المرأة حسناء.
* والقيء فيه تفصيل كما جاء في الحديث: (من ذرعه -أي غلبه- القيء فلا شيء عليه، ومن استقاء -أي تسبب في القيء بنفسه متعمّدًا بإدخال أصبعه في جوف فمه مثلا- فليقضِ) رواه أبو داود والترمذي (1) .
* والحجامة على كل حال مكروهة للصائم لأنها تضعفه، وللاحتياط والخروج من الخلاف، فإن احتاج إليها فليحاول أن يؤخرها إلى الليل
لكن إن احتاج إليها في النهار أو اضطر فاحتجم هل تفسد الصوم أو لا؟ فيها خلاف بين أهل العلم، والأصح إن شاء الله أنها لا تفسد الصوم وهو قول أكثر أهل العلم، وحديث (أفطر الحاجم والمحجوم) (2) منسوخ على أصح الأقوال بأحاديث أخرى صحت من فعله وقوله (.
ومن باب أولى ما يؤخذ من الدم من المريض لأجل التحليل؛ فإنه لا يضر، وهو في الغالب شيء يسير، لكنْ علماؤنا يقولون: إن الأولى دائما في مثل هذا أن يؤخره إلى الليل حيث أمكن.
* وههنا مسائل يُظَنُّ أنها تفسد الصومَ وليست كذلك:
فمنها: السواك، ولو كان رطبًا، ولو وجد طعم العود -أراك أو غيره- في فمه فلا يضره. هذا هو الصحيح خلافا لمن كرهه
ومنها: شم الطيب والعطور والأزهار، كل ذلك جائز لا شيء فيه.
ومنها: الغبار يدخل فمَ الصائم والخيشوم ويتنفّسه الإنسان في طريق أو مصنعٍ مثلا أو طاحونةٍ، كل ذلك لا يضر على الصحيح في مذهب المالكية وغيره، لكن إن تجمّع في فمه وكثر فليبزقه.
وبعض الناس يتحاشى بلع ريقه وهو صائم يظن أنه يضر الصوم، وربما تكلفوا وأصابتهم وسوسة
(1) سنن أبي داود (2380) ، سنن الترمذي (720) ، سنن ابن ماجه (1676) وصححه الألباني.
(2) سنن أبي داود (2369) ، سنن الترمذي (774) ، مسند أحمد (22432) ، وصححه الألباني والأرنؤوط.