فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1908

وعَنَتٌ، وكل ذلك تكلّفٌ وخروج عن هدي الشرع.

والتبرّد بمضمضة الفم بالماء في الوضوء وبغير وضوء لا يضرّ ولا يكره، ولا يلزم المبالغة في التفل والبزاق بعد أن يَمُجَّ الماءَ.

ومنها: تذوق الطعام لحاجةٍ، لا يضر، ويكره لغير حاجةٍ.

ومنها: الكحل -للعين- لا يضرّ إن شاء الله

وكذلك قطرة الدواء في العين والأذن وإن وجد طعمها في حلقه، لا تضر الصوم إن شاء الله، وبه أفتى كثير من العلماء المعاصرين، لأنها ليست من جنس الطعام.

ومنها: الاغتسال في نهار رمضان؛ يتحاشاه الكثيرون حتى يترك بعضهم الغسل للجمعة مثلا، ولا كراهة فيه، وليحترس أن يدخل الماء إلى حلقة، وما عليه بعد أن يحترس.

ومنها: الاستنشاق في الوضوء يتركه بعض الناس في نهار رمضان حذرًا من دخول الماء إلى حلقه، وهو جهلٌ ووسوسة، والاستنشاق هو إدخال الماء إلى الأنف، وقد علّم النبيّ (رجلًا اسمه لقيط بن صَبِرَة الوضوءَ فقال:(وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) (1) رواه أبو داود والترمذي.

ومعناه أنه يستحب المبالغة إلى حدٍّ ما في إدخال الماء إلى الأنف في الوضوء إلا إذا كان الإنسان صائما فلا يبالغ بل يستنشق بلطفٍ لئلا يصل الماء إلى حلقه، لكن إن وصل الماء مع الاحتراس فالعلماء مختلفون -وهي مسألة الخطأ- منهم من يوجب القضاء فيه ومنهم من لا يوجبه وهو الأرجح.

* من أكل أو شرب ناسيًا: من أكل أو شرب ناسيا فلا شيء عليه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من نسِيَ وهو صائمٌ فأكل أو شرب، فليتمَّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) (2) متفق عليه.

وبعض العلماء يوجبون على الناسي القضاء، ولكن الصحيح أنه لا قضاء عليه لهذا النص، وهذا من رحمة الله تعالى وفضله.

* من جامع في نهار رمضان: ومن جامع في نهار رمضان وجب عليه الكفارة مع قضاء اليوم، والكفارة هي: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا على هذا الترتيب كما جاء

(1) صحيح البخاري (1923) ، صحيح مسلم (1095) .

(2) صحيح البخاري (1933) ، صحيح مسلم (1135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت