فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1908

مبيّنًا في الحديث الصحيح. وعليه مع ذلك أن يتوب ويستغفر.

* السحور: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تسحروا فإن في السُّحور بركة) متفق عليه (1) .

ويستحب تأخير السحور، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطرَ) متفق عليه (2) .

ويجوز له الأكل إلى طلوع الفجر الصادق، ومعظم الناس اليوم في المدن والقرى في أنحاء بلاد المسلمين يسمعون أذان مساجدهم، فإذا سمع النداء للفجر فليمسك لأن الأذان هو إعلام بدخول الوقت، أما ما وضعته بعض الجهات الرسمية مما سمّوه «وقت الإمساك» وجعلوه حوالي عشرين دقيقة قبل الفجر الصادق وزعموا أنه للاحتياط فهذا لا يلزم بل هو خلاف السنة.

* الإفطار: ويستحب تعجيل الفطر؛ فيفطر إذا غاب قرص الشمس، أو أقبل الليل واضحًا من جهة الشرق وأدبر النهار من جهة الغرب.

وكما قلنا في الإمساك كذلك في الإفطار عامة المسلمين يسمعون النداء بالمغرب فيفطرون، لأن النداء إعلام بدخول الوقت والأصل في المؤذنين التحري ويؤذنون إذا تحققوا دخول الوقت، بأن يعرفوا بأنفسهم إن كانوا عارفين بأحكام المواقيت، أو باتباع تقويمات صحيحة، فإن كان غير ذلك فليفطر إذا تحقق دخولَ الوقت.

* ومن مستحبات الإفطار:

أن يفطر على ثلاث تمرات، فإن لم يجد فعلى شربة ماء كما كان النبي يفعل (

ومن أذكاره: (اللهم لك صمتُ وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلتِ العروق وثبت الأجر إن شاء الله) رواه أبوداود (3) .

ويستحب الدعاء عند الإفطار لأنه جاء في الحديث أنه من مواطن الإجابة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

(1) صحيح البخاري (1923) ، صحيح مسلم (1095) .

(2) صحيح البخاري (1957) ، صحيح مسلم (1098) ، وظاهرٌ أن استشهاد الشيخ هنا ليس في محله؛ فلعه وهم - رحمه الله -، وقد دلَّ على استحباب تأخير السحور حديث سهل بن سعد قال: «كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (» ، وحديث زيد بن ثابت لما سُئل: كم بين الأذان والسحور؟ فقال: «قدر خمسين آية» . انظر: صحيح البخاري(1920، 1921) .

(3) أما (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت) فهو في: سنن أبي داود (2358) وضعفه الألباني، والشق الثاني فيه (2357) وحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت