فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(للصائم عند فطره دعوة لا تُرَدّ) رواه ابن ماجه (1) ، وفي حديث آخر: (ثلاثة لا ترد دعوتهم -وذكر منهم- الصائم حين يفطر) رواه الإمام أحمد وغيره (2) .
* فضلُ تفطير الصائم: قال -صلى الله عليه وسلم-: (من فطر صائمًا كان له مثلُ أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء) رواه الترمذي (3) ، وهو يشمل الفرض والنفل، وحيث يكون الصائم فقيرًا محتاجًا فهو أكمل وهذا هو أصل مورده، فهو صدقة وتفطير وتعظيم لشعائر الله ومحبّة للخير وأهله وخيرٌ كثير.
فصلٌ في وظائف رمضان من الأعمال الصالحة:
شهر رمضان موسم عبادة وتزوّد من الصالحات، فينبغي للعبد أن يملأه بالأعمال الصالحة ويجتهد فيها، وقد كان العلماء من السلف - رحمهم الله - كالإمام مالك وغيره يتوقفون فيه عن دروس العلم وحلق التحديث ويتفرّغون فيه للعبادة، مع أن الاشتغال بالعلم أفضل من نوافل العبادة في الجملة، لكن لأنهم استشعروا خصوصية هذا الموسم، وأنه فرصة لا تفوّت، والشيء في محلّه لا يعدله غيره.
فلنذكر جملةً من أهم العبادات والأعمال الصالحات في شهر رمضان:
* قيام الليل: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه (4) ، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجتهد فيه أكثر مما يجتهد في غيره، ولا سيما في العشر الأواخر منه.
وقالت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها: (ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعةً) متفق عليه (5) ، لكن مع ملاحظة صفة صلاته -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد قالت عائشة - رضي الله عنها - أيضًا في تتمة هذا الحديث: (كان يصلى أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهن، ثم يصلى أربعا لا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنّ) الحديث، وهذا هو الأكمل لمن قدر عليه، لكن لا يدلّ على المنع من الزيادة على إحدى عشرة ركعةً، وهو قول أكثر العلماء.
(1) سنن ابن ماجه (1753) المستدرك (1535) ، شعب الإيمان (3612) ، وضعفه الألباني في: إرواء الغليل (921) ، وقال علوي السقاف في: تخريج الظلال (58) : «ضعيف يحتمل التحسين» ، وقال محمد فؤاد عبد الباقي تعليقا على السُّنن: في الزوائد إسناده صحيح.
(2) سنن ابن ماجه (1752) وضعف الألباني مقصودنا من الحديث، مسند أحمد (8043) وقال الأرنؤوط: صحيح بشواهده وطرقه.
(3) سنن الترمذي (807) وصححه الألباني.
(4) صحيح البخاري (37) ، صحيح مسلم (759) .
(5) صحيح البخاري (2013) ، صحيح مسلم (738) .