فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 1908

وجاء في الحديث: (أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم) أي الطواف على الناس وسؤالهم، وإن كان الحديث إسناده ضعيف (1) .

ووقت إخراجها ما بين صلاة الفجر وصلاة العيد، وأجاز العلماء تعجيلها يوما أويومين قبل العيد، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) } [الأعلى] قال بعض السلف: هو إخراج زكاة الفطر وصلاة العيد (2) .

* عيد الفطر: العيد تمام الفرحة للصائمين ولكل المسلمين؛ يومٌ جعله الله لإظهار السرور وحمد الله وشكره وتكبيره على ما أتمّ من نعمة الصيام؛ فهو كالخاتمة السعيدة للصائمين، وتتويج لهذا الموسم الكريم.

ومهما تتعاظم الكروب على المسلمين فإن العيد يبقى يوم بهجة يخلط الأحزان بشيء من الفرحة، لتعتدل الأمزجة وتتداوى النفوس شيئًا من التداوي وتجدد الأمل والرجاء في مستقبل أفضل.

ولمن وفقه الله وصام رمضان آدابٌ يوم عيد الفطر منها:

أن يفطر على تمرات قبل أن يخرج إلى صلاة العيد.

ومن السنّة أن يخرج إلى العيد ماشيًا حيث أمكن، وفي ذلك تواضع وإتاحة فرصة للتكبير والذكر وغير ذلك.

ومن السنة أن يخالف الطريق يوم العيد؛ فيذهب من طريق ويرجع من أخرى.

والسنة في العيد أن تصلى في المصلّى -أرض فضاء تعدّ في العادة للصلاة ونحوها-، لأنها أجمع للمسلمين وأتمّ لظهور الاجتماع والتكبير والفرح بهذا العيد .. فإن لم يمكن صُليت في المسجد.

ومن سننها وآدابها الاغتسال لها والتطيب والتجمل باللباس.

ومن سننها التكبير في طريقها وفي انتظار الصلاة، قال تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) } [البقرة] ، والحمد لله رب العالمين.

* وماذا بعد رمضان؟ عزمٌ ويقين واستقامة في كل حين.

(1) سنن الدارقطني (2133) ، وضعفه الألباني في: إراوء الغليل (845) .

(2) انظر: تفسير الطبري (24/ 320) ، تفسير القرطبي (20/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت