فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1908

يعرفونه، فاستعمل ذلك اللفظ، فإننا نحمله على معناه الذي يعرفونه ويستعملونه له.

وهذا الكلام مهم، فاستحضره لتستفيد منه فيما يأتي من مناقشة قول بعضهم.

وهذا ظاهرٌ في ظني، فتأمله.

وفي أقل الأحوال، هو قول محتمَلٌ ووجيه قويّ، وقال به جماعة كبيرة من العلماء.

فمن يحاول أن يسفّهه بمرةٍ، فما أحسَنَ!! والله أعلم.

نأتي لمناقشة بعض قول القائلين بتحريم التصوير الفوتوغرافي:

والله الموفق لا رب غيره ولا إله سواه.

قالوا: هي صورة؛ لأننا وإياكم جميعا متفقون على تسميتها صورة، فهي إذن داخلة تحت كل لفظ صورة وردت في الأحاديث.

وكذلك فاعلها هو مصوّر وكلنا نسميه مصورًا، فهو داخل تحت كل حديث جاء في الوعيد للمصورين.

المناقشة: تسميتنا لها صورة، وكذا تسمية الفاعل لها مصوّرا إنما هو عرفنا نحن ولغتنا نحن أهل العصر، أو هو بحسب ما تعطيه اللغة (في خصوص الصورة) ، وليس المردُّ إلى ذلك مادام قد بان من ألفاظ الشارع مراده بالتصوير، فعرفنا أن هذه الصور الفوتوغرافية ليست داخلةً في المنهي عنه، لعدم وجود معنى التصوير فيها، كما سبق بيانه وبيان الفرقِ، والله أعلم.

وهذه هي أكبر حجة استند إليها «وليد السعيدان» صاحب البحث المرفق (1) وبنى عليها كتابه كله كما تراه، وهي أيضا أكبر حجج الشيخ «ناصر الفهد» ، ولهذا عبّرتُ عنها بأنها بيت القصيد ومربط الفرس.

قالوا: العلة ليست هي المضاهاة فقط، حتى تقولوا إن التصوير الآليّ ليست فيه هذه العلة، بل العلة أعم من ذلك وأكثر .. !

المناقشة: العلماءُ أشاروا إلى أن علة التحريم في هذا الباب متعددة، أي مجموع أشياء، منها المضاهاة والاعتداء على صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى وخصائص ربوبيته - عز وجل -؛ كما قال تعالى في الحديث

(1) يعني بحثه المسمى: حكم التصوير الفوتوغرافي، وظاهرٌ أن الشيخ قد أرفق بعض الأبحاث مع رسالته هذه؛ منها البحث المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت