العلمانيين خطره عظيم جدا على دين الإخوة الذين يدخلون معهم سامحهم الله وهداهم، وخطر على الجهاد بل على الدين برمته، وتلبيس على المسلمين وخلط لمبادئ الدين من الولاء والبراء وغيرها، ومدعاة إلى سلسلة من التنازلات والمفاسد الشرعية المعروفة .. وغير ذلك ..
وكل هذا مجرّبٌ معروف، والاعتبار بما فعلته بعض الحركات الإسلامية من قبل ينبه العاقل الحريص على دينه، والعاقل من اتعظ بغيره، والسعيد من وُقي الفتن، ورأس مال المرء هو دينه وآخرته، ونحن إنما نقاتل في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمته ورفع راية دينه - عز وجل - وأن يدخل الناس في الدين: التوحيد والشريعة، لا أن نتعاون مع مرتد أشد وأغلط كفرا ومحاربة لله ورسوله ودينه وتمردا على شريعته، لندفع كافرا أقل وأهون .. !!
ثم من جهة النظر في الحاجة والواقع السياسي والعسكري الذي بحمد الله جربه إخواننا وصاروا خبراء فيه ولهم فيه رسوخ وفهم وإدراك ليس لغيرهم؛ فإن الحاجة إلى التحالف مع أولئك المرتدين لا حاجة إليه أصلا .. !!
بل نحن «مجاهدون» ، وشبابنا بالتوكل على الله تعالى عندهم القدرة على خوض حربٍ ولو طالت تنكي في العدو الكافر المحتل والمرتد العميل له، وتخرجه مدحورا مهزوما مغلوبا بإذن الله، وليفتحوا الأبواب لإخوانهم من شباب ورجال الأمة الغيارى أهل الدين والتقوى والصلاح والبذل والتوق إلى الاستشهاد والجنة، الذين يبارك الله فيهم وفي أعمالهم، وليسهّلوا لهم الهجرة إليهم؛ ففيهم الخير العظيم، فهؤلاء المؤمنون هم الذين يجب الاستعانة بهم على دفع العدو الكافر، ويجب أن نساعدهم ونيسر لهم الطرق للجهاد، لا أولئك العلمانيين الذين {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة: 47] والعياذ بالله!.
فهذا والله من العجب لأهل العلم وأهل الدعوة الإسلامية؛ أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، ويتركوا ما أمر الله به مما فيه النصر والعز والخير والبركة، ويذهبون يلتمسون الخيرَ في غيره من الأفكار والسياسات والأعمال، ولا حول ولا قوة إلا بالله .. قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) } [النساء] .
الله أكبر ولله الحمد .. !
وأمامكم تجارب العراق وأفغانستان وغيرها ..
ونحن لا نستعجل؛ الحرب سجال، والأيام دول، والله ابتلانا بهم وابتلاهم بنا ..
فلماذا العجلة والذهاب إلى أسمرا وأخضرا وأحمرا، وطلب مثل هذه التحالفات التي أقل ما يقال