فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1908

الأهم، وكل امرئ حسيب نفسه، والله الموفق لما فيه رضاه لا رب غيره ولا إله سواه.

تنبيه مهم: كلامي إنما هو عن مشروعية جهاد هذه الحكومات المرتدة والخروج عليها ومقاتلتها من حيث الأصل الشرعي، ولست أتكلم على جماعة معيّنة الآن، لأن الكلام على كل أناس بحسب حالهم، ويحتاج إلى تفصيل .. فلا يعترض على ما ذكرته بالجماعة الإسلامية المسلحة إذ انحرفتْ، ولا بزيتوني وعنتر وما شابه، فإن من انحرف فإننا نتبرّأ منه، ولا يدخل في كلامنا، ونحن إنما نتكلم على أصل مشروعية قتال هذه الحكومات المرتدة سواء في الجزائر أو ليبيا أو ما شابهها.

يبقى أن يقول القائل: أنا لا أرى مصلحة البدء في جهاد الآن في البلد الفلاني لأنه مشروع فاشل .. الخ؛ فهذا كلام أيضا من حيث الأصل صحيح، وقد نوافقه عليه وقد نختلف معه بحسب كل بلدٍ وكل ظروف ووقت، وكل مسألة وقضية تحتاج إلى دراسة من أهل الشأن على حدة، والله الموفق.

[تكميل] بالنسبة لقيد القدرة والإمكان فنعم عندي أنه كان متوفّرًا عند انطلاقة الجهاد.

وهذا كان رأي جمهور عريض من أهل الدعوة والجهاد وجماعة من العلماء كما أشرتُ إليه، ولن نذكر أسماءً لما قدّمته من الاعتذار.

لكن عندك في الجزائر إن لم تكتفِ بعلي بلحاج ومن في طبقته من أهل العلم، فالشيخ أحمد سحنون وهو عالم من أهل الفتوى؛ فقد كان موافقًا على الجهاد لا شك في هذا، وعندنا توثيق لهذا، عن طريق تلميذه النجيب الشيخ محمد السعيد وغيره.

وقد حاولت الحكومة مرارًا وتكرارًا الضغط عليه لقول كلمة ضد الجهاد والمجاهدين؛ فلم يظفروا منه بشيء وعصمه الله من كيدهم ولله الحمد .. نسأل الله أن يرحمه ويغفر له.

وأما الآن ضعُفتِ القدرة جدًا .. لكن المسألة الآن استتباع وليست ابتداءً؛ فالكلام فيها مختلف .. ! هذا من جهة، ثم -وهذا الأهم أن تنتبهوا له- أن قيد القدرة الذي يذكره الفقهاء إنما هو للوجوب لا للجواز .. فليكن هذا واضحًا؛ فالمشروعية ثابتة.

ثم إن من أعظم أسباب ضعف القدرة أو عدمها هو خذلان من يخذل المجاهدين ممن يقف ضدّهم وقد يختاروا الوقوف رأسًا مع عدوّهم المرتد نعوذ بالله من الخذلان والضلال.!!

وأما ما ذكرته عن الشأن العام والخاص، فالحق أنه لا يخلو من وجاهةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت