ولكن لم يكن هناك معارض معتبر عند انطلاق الجهاد؛ الناس إما ساكتون أو مؤيدون .. هكذا كانوا جميعا في جميع أنحاء العالم ونحن نعرف هذا جيدًا ..
ثم بعد ذلك في سنوات متأخرة صار يتكلم من يتكلم من أهل العلم البعداء عن ساحة المسألة.
وللأسف أن في كلامهم ثغرات عظيمة وأخطاء فاحشة، تجعل كلامهم لا يوثق فيه، وأحسن أحواله عندنا أن نعتذر عنهم ونحسن الظن بهم؛ لا سيما وأن بعضهم يخالف المجاهدين في أصول كبيرة مما ينبني عليه كل هذا «المشروع» أعني الجهاد، وذلك مسألة تكفير الحكومة.
فكيف يأخذ المجاهدون فتوى في الجهاد من شيخ لا يكفّر حكومة الجزائر العلمانية اللادينية البيّنة الكفر، أو يقول: إنه لا يعرفُ حالها ولا يستطيع أن يحكم عليها، إذن اسكتْ!!
ما أبعد هذا عن ذا!! إن هذا لأشبه بالعبث للأسف.!
يا أخي أنت تريد أن يجتمع العلماء؛ فإن لم يمكن فجمهورهم، فإن لم يمكن فكثير منهم بدون معارض -أي يسكت الباقون، إجماع سكوتي- ..
وأنا أقول لك: كل ذلك غير ممكن ولن تجده أبدًا.
القدافي أشد كفرا وأوضح وأشنع وأظهر وأبين .. لن تجد فيه هذا!!
ونظام الحكم في سوريا كفار أصليون نصيرية أجمع أهل السنة على تكفيرهم وأنهم أشد كفرًا من اليهود والنصارى كما حكاه أهل العلم، هذا بالإضافة إلى ما هم متلبّسون به من الكفر الذي يشتركون فيه مع غيرهم من إبعاد الشريعة والكفر بها وتحكيم زبالات الأفكار الغربية والشرقية، وموالاتهم للكفرة ومحاربة الدين ليل نهار وو .. الخ.
ومع ذلك هل سمعت العلماء المعتبرين عندك يكفّرونهم أو يبيّنون حالهم؟
ولو قام الآن جماعة من أهل الحق في الشام فشرعوا في مقاتلة هذا النظام الكافر، ثم جاء عالم كبير ممن تعتبرهم من أكابر العلماء عندك فقال لهم: لا يجوز لكم الخروج وو .. الخ. فسألته: يا شيخ ما تقولون في بشار ونظامه الحاكم في سوريا؟ فيقول لك: لا نستطيع نكفرهم، لا نعرف حالهم!! إلخ.
فهل يعقل هذا؟؟ إذا استطعت أنت أن تهضم هذا، وتتبع العلماء هنا مع ظهور بطلان قولهم؛ فإنك خالفت الشريعة الظاهرة في سبيل المحافظة على مبدأ طاعة العلماء .. فقد عاد الفرع ُ على الأصل