فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1908

بطائفتي العلماء والمجاهدين في ميادين الجهاد.

وأما من يستغل مثل تلك الكلمات وتلك الأخطاء ليقول: إن المجاهدين خوارج يستحلون دماء المسلمين بالتكفير العامّ (تكفير جميع من في دار الحرب وعسكر السلطان) وإنهم يتستّرون بفتاوى «التترس» وبأقوال الفقهاء، ويمارسون التقية مع الأمة! ولا يبالون في الحقيقة بدماء المسلمين ولا تهمّهم في شيء! فهذا -والله الذي لا إله إلا هو- لهو البهتان العظيم، والكذب والافتراء، والظلم الشنيع.!! فنسأل الله أن يهدي قائل هذه المقالة القبيحة، أو يهلكه شرّ هلكةٍ .. وأن يكف شرّهم عن المجاهدين وعن أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وأن ينصر المجاهدين عليه وعلى أمثاله من أهل الجور والظلم والعدوان البهتان.

أما الحقيقة التي لا شك فيها ولا غموض لمن وفّقه الله وأنصف وأراد الخير، فهي أن المجاهدين -والمثال هنا المجاهدون في العراق، وعلى الخصوص «جماعة الزرقاوي» و «الأنصار» لأننا نعرفهم- أنهم لا يكفرون المسلمين، بل يرون عموم الشعوب الإسلامية من أهل السنة مسلمين معصومي الدماء والأموال والأعراض، إلا من قام الدليل على كفره بخصوصه وردّته وخروجه من دائرة الإسلام بدليل واضح صريح فتلك حالات يحكم فيها بحكمها.

وإنما الذي وقع هنا وهناك من أخطأ في القول والفتوى والرأي، أو في الفعل والواقع الميداني من قتل مسلمين .. فهو واقع بناء على تأويل واجتهاد ورأيٍ ذهبوا إليه، كهذه المسألة التي وقع الكلام كثيرا فيها (مسألة التترس) وتوسّع فيها بعض المجاهدين هنا وهناك نوعًا من التوسّع ناتجًا عن تقديرات عسكرية تطبيقة في الغالب.!

اللهم إنا نشهدك أننا نحب المجاهدين في سبيلك .. اللهم إنا نعتذر إليك من أخطائهم .. ونبرأ إليك من كل ما يخالف دينك وشرعك مما يقعون فيه هم أو غيرهم، ونسألك أن تنصرهم وتسددهم وتأخذ بأيديهم إلى كل خير وفلاح وعلوّ ورفعة .. ونسألك أن تصلح ذات بين المسلمين وتؤلّف بين قلوبهم يا أرحم الراحمين، وأستغفر الله من كل ذنب، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت