فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1908

درجته من الإنكار، وننصح ونقوّم.. وهذا لعلنا نزيد الكلام عليه في موضع آخر إن شاء الله تعالى.

وكونها تفيد المجاهدين أي في سائر العالم وفي المنطقة، فهذا من الصعب عليّ تحديده بمعلوماتي القليلة أيضًا، وليتنا نستطيع أن نسأل المجاهدين عن ذلك؟ لكني أميل إلى أنه يفيد.

وننصح المجاهدين دائما في أي مكان بقوة التثبّت والتحرّي، وأن يضربوا الأهداف الواضحة المشروعية، ويبتعدوا عن محل الاشتباه، وأن يتصلوا بإخوانهم المجاهدين في «القاعدة» وينسّقوا ويشاوروا ما استطاعوا وبحسب ما يمكنهم في ظروفهم، والله المسؤول أن يعينهم ويقويهم ويسددهم ويبارك في جهادهم ويتقبل منهم.

وأما استهداف الفنادق كالذي حصل في عمان وفي سيناء؟ فهذا فيه تفصيل، ولعلنا نتكلم عليه إن شاء الله في «محور المسائل الفقهية» ، لكن لا بأس أن أقدّم الجواب هنا عن عبارة «في بلاد المسلمين» ، فالحق -إن شاء الله- أن هذا الوصف لا تأثير له في حكم المسألة، بل التأثير لوجود المسلم الذي يمكن أن يصاب (يقتل) أو عدمه، أما كونها بلاد مسلمين أو غيره فلا تأثير له ما دمنا نعلم تفاصيل حال الناس الموجودين في المحلّ (الفندق أو غيره) ، وإنما يكون لهذا الوصف (كونها في بلاد المسلمين أو في بلاد الكفار) تأثيرٌ حين نجهل أحوال الناس في المحل الذي هو الهدف؛ لأننا حينها سنرجع إلى العلامات والقرائن ونعتبر الدار.. والله أعلم.

جواب الفقرة (8) : بالنسبة لعمليات استهداف البترول وخاصة في جزيرة العرب؛ فلا أدري، فيما يتعلق بجدواها وأولويتها، فالله أعلم.

لكن أصل مشروعية ضرب اقتصاد مثل هذه الدول المرتدة، هذا صحيح، ما دام هذا المال وهذه الممتلكات هي بيد المرتدين يتقوون بها، ويعينون بها أولياءهم الصليبيين على حرب المسلمين، وأن في ضربها مصلحة للمسلمين في حربهم، لا بشرط كونها في الإقليم نفسه بل في أي مكان، كما لو قصدوا رفع أسعار البترول ورأوا أن ذلك يخدم قضيتهم التي هي قضية الجهاد والمجاهدين بصفة عامة في العالم، وهكذا.. إنما الكلام في تحقق الفائدة والجدوى السياسية، والتأكد منها.

وأما مسألة وجود حراس لتلك المنشئات يقتَلون؛ سواء كانوا جهالا أو عالمين، فأنا أقول لك شيئا: إذا أنت قررتَ أن هذه الدولة كافرة مرتدة، وجبَ الخروج عليها وإزالتها وتنصيب حكم إسلاميٍّ في مكانها، ثم قررتَ فعلا الخروج والشروع في هذا العمل، فأعلنتَ الحربَ، وبدأت القتال، فالسؤال عن أفراد يقتلون في هذه الحرب، لا ينبغي أن يرجع على ذلك الأصل بالإبطال، بل عليك أن تستمر في الحرب، سواء كانت حربًا حاسمة أو كانت حرب استنزاف طويلة المدى..!! فأنت تقاتل جيش وجند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت