فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 1908

ليس هناك أي تناقض بين دعوتنا الجهادية وممارستنا الجهادية وما نقوم به من الجهاد وما كان يقوم به الشيخ أسامة وما يستمر عليه الآن المجاهدون من الجهاد في سبيل الله وضرب أمريكا التي هي رأس الكفر العالمي؛ وبين الوقوف مع أمتنا والفرح بفرحها، ويعني مساهمة معها في الوصول إلى أحسن وأفضل أحوال الحرية والسعادة الدنيوية والأخروية بإذن الله - عز وجل -.

الشيخ أبو يحيى الليبي:

طيب ننتقل إلى محور آخر أو موضوع آخر وهو مرتبط بشكل أو بآخر مع ما كنا نتحدث عنه وأنتم أشرتم إليه بآخر الجواب عندكم وهو الثورات القائمة الآن في عالمنا العربي.

أولًا: نريد جوابًا إجماليًّا عن نظرتكم لهذه الثورات.

الشيخ عطية الله:

الحمد لله رب العالمين، نحن كمجاهدين سواءً في تنظيم القاعدة أو حسب ما أعلم من كافة المجاهدين بفضل الله - سبحانه وتعالى - الذي رأيناه من ردود أفعال المجاهدين جميعًا هو يتلخص في تأييد ثورات شعوبنا العربية على هؤلاء الطواغيت، على هذه الأنظمة الدكتاتورية الشمولية الظالمة الفاسدة القمعية القهرية، لا شك أن التأييد لثورات شعوبنا هو موقفنا المبدئي وموقفنا الثابت الذي لا شك فيه، نحن نؤيد هذه الثورات وندعمها وفرحنا بها كتحرر من الطواغيت كنيل للحرية من قبل شعوبنا كتخلص من هؤلاء الطواغيت من حيث يعني زوال أنظمة القهر والعسف والظلم والإرهاب اللي هي الأنظمة الطاغوتية نظام «شين العابثين بن علي» ونظام «اللامبارك حسني» ونظام «القذافي» ، وهكذا نظام «الأسد» إن شاء الله قريبًا يتهاوى، ونظام «علي عبد الله صالح» في اليمن وغيرهم من الطواغيت مرشحين جميعًا إن شاء الله للانهيار والزوال وأن تثور عليهم شعوبنا، نحن موقفنا المبدئي هو الفرح بهذه الثورات، الفرح لشعوبنا أنها نالت الحرية والتخلص من هؤلاء الطواغيت وأتيحت لها فرصة لممارسة حريتها في الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى -، ممارسة حريتها في الاختيار.

أما الشق الآخر من هذه الثورات؛ هل حققت الهدف الذي نصبو إليه والذي نأمله ونرجوه ونعمل له؟ لا طبعًا، هذه الثورات فيها تحقيق مطالب جزئية التي هي مطلب الحرية والتخلص من هذه الأنظمة القمعية القهرية الطاغوتية إلى حد ما، طبعًا في انتظار أن يأتي ربما طاغوت آخر أو نظام آخر شمولي أو طاغوتي أو حتى نظام ديموقراطي ولكنه طاغوتي لأنه نظام غير إسلامي غير مبني على الالتزام بدين الله - سبحانه وتعالى -، بتوحيد الله بعبادته وحده لا شريك له وبتطبيق شريعة الله - سبحانه وتعالى -، طبعًا ما لم يكن كذلك فهو نظام طاغوتي ولو كان ديموقراطيًّا، ولهذا نحن الثورات هذه ننظر إليها على أساس أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت