فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 1908

وتصبر لا يوجد قتال في الورشة، جلوس وصناعة أشياء، ويمكن أن نحتاجه في الإعلام في المجلة -مثلًا- فنحن نؤسس للمجلة ونحتاج إخوة كُثر في المجلة؛ فكثيرٌ من الناس مؤهلون أن يكونوا في المجلة يكتبون ويفكرون وينتج في هذه المجلة؛ محتاجونه حتى وإن كان عملًا قليلًا كجماعة محتاجة أن يكون عندها مجلة، لماذا؟ لأنها منبر من خلالها نحن ندعوا ونحرض ونقول بعض الأفكار، فأنا أريد أن أكتب أفكارًا، أين أكتبها؟! فنحن لا نستطيع أن نظهر كل يوم في الشاشات ونقول أفكارنا، مثل ما قلنا سابقًا أنه يجب أن يكون هناك منابر معينة نستطيع أن نتحدث فيها؛ فالمجلة مهمة.

طيب؛ هناك شخص غير مقتنع ولكن نحاول إقناعه فيأتي ويجلس ويقلق ويقول: أنا جالس هكذا أكتب فقط فأنا أريد جهاد أريد جبهة قتال .. فنقول له: اصبر، ولكن ممكن أيضًا نعطيك فرصتك في الخط نسدد ونقارب مراعاة لحاجتك أن تقاتل وتخوض تجربة جهادية، ومحتاج أيضًا لتربية نفسك للجهاد وكذلك للترويح عن نفسك، لكن هو اختياره لأن يذهب للجبهة ناتج عن محبته وغلبة حب القتال على نفسه فقط، ليس ناظرًا إلى أن الخير هنا، هذا خير وهذا خير لكن خير الخيرين هو أن أكون هنا.

بدليل أن الجماعة أمرَتْني أن أكون هنا واختارت لي الجماعة -العقل الجمعي هو الذي اختار-، وأنا عقلي الوحيد وهو غالب على هوى نفسي وإرداتها جعلني أختار هذا الجانب؛ فالمفروض أن الإنسان يختار الجانب الذي اختارته له الجماعة ويصبر عليه ويعلم أنه هو الخير، لكن لا بأس أنه هو إذا طال الوقت إذن هناك مدة وهناك فرصة أنه هو يطلب ممكن سنة ثم بعدها يذهب للجبهة الموسم القادم من باب تجديد النفس؛ فهذا غالب ما يحصل فيه المشاورة وتتيسر، الأمور ليست صعبة لكن لا يتعنت الإنسان؛ لأنه حتى دخوله للجبهة هو تربية لنفسه، فيه معانٍ تربوية كبيرة؛ لا يكتسبها الإنسان إلا بالممارسة القتالية، وفيه عبادة كبيرة يذوق حلاوتها وطعمها ويمارسها وينال أجرها وفيه ترويح عن نفسه أيضًا؛ حتى لا يقلق في مكان واحد لأن من طبيعة الإنسان يحب التغيير والتبديل والتنويع.

والمفروض أن تخالف نفسك، اللهم إلا إذا رأيت أن الجماعة مخطئة مئة بالمئة وتبين لك خطؤها بعدم خروجك للقتال، لكن هذا في حالات قليلة أن يجزم الإنسان أن الجماعة مخطئة هنا، فحينئذٍ ممكن أن يجادل بقوة ولكن يبقى في النهاية يجب عليه أن يطيع لأن الأمور الاجتهادية تطاع فيها القيادة حتى وإن رأى الإنسان خلافها، فهذه الأمور مبنية على قوة المعرفة وقوة العلم بـ «أين الخير» ؟ ولهذا فمن الشعارات التي أعددتها «أين الخير فنفعله» هذا المفروض أن يكون شعارنا في جميع أمور حياتنا .. دُلني على الخير فقط وأنا أفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت