وإلا فقد بلغت الدعوة لهؤلاء- ونبدأ نعرض عليهم الجزية .. إذا لم يستجيبوا نبدأ القتال، والقتل يكون فيه رمي طبعًا، مات فيهم رجال وأطفال ونساء وبدأ تدمير المنازل والمزارع وغيرها، نحن كل هذا الذي نفعله إنما نفعله بالحق،؛ فهذا حق لنا أحقه الله؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي أمرنا بجهادهم، وأن نغزوهم وأن نستولي على أرضهم، وأن يكون الله هو الحاكم وهو الغالب، وهم يكونوا تحتنا، إذا أسلموا فهم إخواننا لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وإذا لم يسلموا يقرون على دينهم ولكن يكونون تحتنا ويدفعون الجزية ويكونون أذلاء، نحن أهل الحق، هم يقولون: لا، هذه أرضنا، هذا وطننا وهذه بيوتنا ونحن ندافع عنها؛ فنحن أهل الحق نقول: لا، ليس لكم حق، أنتم كفار، الله - سبحانه وتعالى - لم يجعل لكم حق؛ لأنكم كفرتم بالله، وأشركتم بالله، وتمردتم على الله، وعصيتم الله؛ ففسقتم وخرجتم عن أمر الله، وحاربتم أولياء الله، وكنتم في الصف المعادي لله - عز وجل - ولدينه ولأوليائه ولجنده.
فما عندهم حق؛ ونحن عندما نقاتلهم ونقتلهم، إنما نقتلهم بالحق، وهم عندما يردون ويقتلون، إنما يقتلون بالباطل، ويضربون بالباطل، ويقاومون بالباطل، وليس عندهم حق؛ فيأتي واحد يقول: لا، عندهم حق، أنت تضربه، فهو يضربك، عنده حق! نقول: لا، هو ما عنده حق، أنا عندي حق أقتله وأضربه، وهو ما عنده حق. هذا المفهوم مهم جدًا.
شيخ الأزهر لما جاء فرنسا وقال: فرنسا عندها حق أنها تمنع الحجاب في دولتها، إذا فرنسا أرادت أن تمنع الحجاب فهذا حقها حقها حقها! ثلاث مرات قالها!
هذا واحد جاهل لا يعرف الحق؛ لأنه ليس من حق فرنسا أن تمنع الحجاب بل فرنسا عليها هي نفسها أن تحتجب وتأمر بالحجاب وتخضع لشريعة الحجاب، ليس حقها، ولا يقال أن هذا حقها، الحق حقهم لما تعطيهم الشريعة الحق، مثلًا: لو كانوا كفار عندهم حق في شيء فنقول هذا حقهم، الشريعة أعطتهم هذا الحق، ليس عندنا حق أبدًا إلا ما أحقه الله وجاء به شرعه فقط، أما سواه لا يوجد أبدًا.
طيب، حينئذ كل شرائع حقوق الإنسان وحقوق الحيوان والشرائع الدولية وما اتفق عليها البشر، كلها تحت الشريعة، ننظر هذا أقرته الشريعة نوافق عليه، لم تقره نرفضه، ليس عندنا أبدًا أي شيء اسمه حق إلا ما أحقه الله - سبحانه وتعالى - بأن أقرته شريعة الله - عز وجل - ودلت عليه الشريعة أنه معتبر، وأنه محترم ثابت، نحترمه ونراعيه، هذا معناه.
كثيرا ما يعرض لأفراد الناس، وللواحد منا، أن يتوهم الإنسان أن عنده حقًّا في شيء، فيظن الإنسان أو يشتبه أو يتوقع ذلك، ويُهيأ ليدرك إدراكًا خاطئًا أن عنده حقًّا في شيء؛ فإذا أحس الإنسان بهذا فعليه أن يدقق وينظر هل عنده بالفعل حق في الشيء أو لا؟ فإن كان عنده حق فليطالب بحقه إن