الشيخ: في الأصل كثير من الإخوة خرجوا مختارين، لا يوجد من اضطرهم بالمعنى المباشر الواضح، لكن أُخرجوا بوجه من الوجوه، بدليل أنك لا تستطيع أن ترجع الآن، أنت في حكم المخرج، أنت مخرج الآن من أرضك.
انتبه فهذا مهم جدًا، لا يلبسوا عليكم، أنت الآن مخرج من أرضك، بدليل أنك لا ترجع إلا تحت سلطانهم، وتحت إخزائهم وذلهم، أعاذنا الله وإياكم من هذا، والله للموت أحب، قاعدين ينادوا فينا تعالوا مكرمين معززين، القذافي قعد ينادي فينا، أنا شخصيًا بعثوا لي أكثر من مرة عن طريق أهلي وكذا.
لكن هذا ليس معززًا مكرمًا، هذا ذليلًا حقيرًا أنك ترجع وتقول: والله نحن نشكر القائد العظيم ونحن رجعنا للوطن، لازم تقول هذا الكلام، إذا كنت درويش ممكن يسامحوك ويقولون لك تعال واسكت، ولا يخرجوك في التلفزيون، هذا أحسن شيء ممكن، ولكن هم لازم يخرجوك في التلفزيون، خاصة الناس البارزين، لا بد أن يخرجوك في التلفزيون، وفي النهاية في التلفزيون سيضغطون عليك وسيعطونك صيغ معينة وفي النهاية لازم تشكر القائد، والمعلومات يقولون لا بد أن تتعاون معنا وتعطينا وكذا.
فهذا خزي الدنيا، حتى في الدنيا الإنسان انتهى معناه لو فعل هذا -والعياذ بالله نسأل الله العفو والسلامة، نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من مواقف الذلة- ولكن خزي الآخرة أشد، وخسارة الآخرة أشد، بعد أن يكون الإنسان قد ارتقى في الجهاد، والعياذ بالله هذا شيء نسأل الله العافية والسلامة، نسأل الله أن يعيذنا، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم عافنا يا رب، نعوذ بالله.
المقصود أنت خرجت مختارًا، ومهاجرًا في سبيل الله لنصرة دين الله في أرض معينة فيها طائفة تجاهد، مشيت تناصرهم؛ لأن الناس تكاسلوا وتقاعسوا وقعدوا وتركوا، أنت مهاجر، مجاهد، -انتبهوا لأني سمعت بعض الناس يقولوا هذا ليس مهاجرًا! هذا جهل عظيم والله، من أعظم الجهل الذي سمعته- يقولون هذا ليس مهاجرًا!، كيف غير مهاجر؟! هذا مهاجر في سبيل الله؛ لنصرة دين الله، لكونه مع طائفة تجاهد في سبيل الله، بعد أن تقاعس الناس، هذا مجاهد مهاجر في سبيل الله، هذا أعظم من الذي هاجر لكونه غلبه الكفار ووجبت عليه الهجرة، هذا أعظم منه، مشى مختارًا بعد أن رأى تقاعس الآخرين، الذين قبله المفروض يهبوا ويسدوا الكفاية، لم يسدوها وتقاعسوا وقعدوا، فطلع هذا مهاجرًا في سبيل الله، وجاهد في سبيل الله، والآن أيضًا بالاعتبار الذي قلناه أنت مخرَج من أرضك، هذه كلها أنت مكتوب في هذه الدواوين -إن شاء الله- فاعتصم وتمسك به، أنت في دواوين