فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1908

منتفخ من المجاعة، ولا يجد ما يأكل، هيكي عظمي، هذا أسعد حياة من «بيل جيتس» أغنى رجل في العالم مالك «مايكروسوفت» ، هذا عايش حياة طيبة -إن شاء الله-؛ لأنه عايش بالله - سبحانه وتعالى - وآنس بالله - سبحانه وتعالى - ومؤمن خاضع لأمر الله، مطمئنة نفسه، ويقول: يا رب هذا كله امتحان، وهذا اختبار منك، وأنا صابر لأقدارك، محب لك راضٍ بقسمتك، خاضع لأمرك، أرجو فضلك في الآخرة، هي صبر ساعة وتنتهي، وأكون أنا الفائز .. بهذه المعاني والتحقق بها وملاحظتها هو عايش حياة طيبة، وتلك هي جنته ثم يفضي إلى الآخرة ليس عنده شيء، رغم أنه في بحبوحته لكن تجد النكد في حياته، طبعًا الغربيون وبعض الذين لامسوا الحضارة الغربية والثقافة الغربية ألفوا كتب كثيرة في حياة المترفين هؤلاء، وأن حياتهم مليئة بالمنغصات وبالنكد وغيرها، وكثير من رؤوسهم ومن رجالاتهم ينتهون إلى الانتحار، ما عندهم الحياة السعيدة.

المقصود أن بعض الناس في الحركة الإسلامية في عصرنا هذا، تحول الدين عندهم إلى برنامج لحياة سعيدة، والحياة السعيدة بمفهومهم هم، أن كلمة سعيدة هذه لفظ مجمل، السعادة وحياة سعيدة، لا بد أن نشرحها، ما هي السعادة؟ معنى السعادة اختلف فيه البشر، كل واحد يشرحه ويفهمه على حسب ما يسعى فيه؛ الذي عنده السعادة أن يأكل ويشرب ومبحبح، هذه هي السعادة عندهم، لكن أمور أخرى! أين سعادة القلب في اتصاله بخالقه وبمولاه - سبحانه وتعالى -؟ عبادته لله، وتوجهه إلى الله، وخضوعه إلى الله - سبحانه وتعالى -، لا يوجد عندهم، تجد عندهم النكد دائمًا، نكد المشركين.

فالمقصود أن الدين ليس برنامجًا سياسيًّا، وليس برنامجًا من أجل أن نعيش حياة طيبة، وليس وسيلة نتخذها لكي نعيش حياة طيبة، لا، الدين هو بالأساس هو عبادة الله - سبحانه وتعالى -، نحن عبيد الله، مكلفون بهذه الأوامر والنواهي والتكليفات، خاضعون لأمر الله، نلتزم بدين الله - سبحانه وتعالى - وأمره ونهيه وهذه التكليفات التي أمرنا بها، مستسلمون له ولأمره ولحكمه، بعد ذلك نحن إذا فعلنا ذلك الله - سبحانه وتعالى - وعدنا بأن نعيش حياة طيبة، ولو أن المسلمين جمهرة من البشر فعلوا هذا وعاشوا في مجتمعٍ ما بهذا الشكل لكانوا كلهم قوة واحدة ويعيشوا حياة طيبة بكل المعاني، لكن أن نتخذ الدين وسيلة للسياسة، نتخذ الدين وسيلة من أجل أن نعيش حياة طيبة، ونوظف الدين حتى نغلب الأمم بالصناعات، ونغلب الأمم بالتكنولوجيا وغيرها، ونحن مقصرون؛ لأننا تركنا ديننا ونرجع إلى الدين حتى نغلب! لا يبحث غالبيتهم إلا عن التكنولوجيا، وكثير من التكنولوجيا أصلًا هي خراب، نحن لا نحتاجها، وما احتجنا إليها في كثير من الحالات إلا لكي نتكافأ معهم، ولكي نحاربهم، نحتاج إليها في حرب، وإن كثيرًا من العلم الذي عندهم والتكنولوجيا هي باطل أصلًا، لا حاجة لنا فيها، تعب بشري فقط. المقصود أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت