فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بهم فاعتمده، والله أعلم.?
[أحد الحضور: ما يتعلق بمسألة «بيت المال» ؛ هل بيت مال المسلمين يختلف عن بيت مال الجماعة، الآن هل يعد ما عندنا من مال هو لجميع المسلمين، أو للجماعة فحسب؟ يعني هل الواحد مثلا إذا أتى يقول أريد حقي؛ هل فعلا له حق مشروع إن كان بيت مسلمين أو بيت جماعة؟]
الشيخ: لا؛ ليس بيت مال المسلمين قطعًا؛ فهذه ليست دولة الإسلام وكل المسلمين خاضعين لها! لكن هناك بعض الأحكام تطبقها الجماعة وتأخذ أحكام جماعة المسلمين، وقد ذكر العلماء أنه في حالة عدم وجود الإمام؛ فإن كثيرًا من الأحكام تُناط بأقرب شيء يقوم مقام الإمام، مثلًا: إن وُجد قاضٍ في المنطقة يرجع إليه الناس ويتحاكمون إليه، أو إن كان هناك نظام قبلي معين، بل إذا اصطلح الناس على رجل ولّوه الأمر وأقاموا حتى الحدود، التي يُعتبر أمرها عظيمًا، وهكذا قسمة الغنائم .. الخ، وتزويج النساء اللاتي لا ولي لهن، وهكذا الوصاية على الأيتام ونحوها من يتولاها .. كل هذا ذكروا أحكامه وأنه يقوم بدل الإمام من يأخذ مكانه في حال عدم وجوده.
تكلموا على هذه المسائل في أبواب الفقه؛ فقالوا: يقيمها القاضي أو العالم أو شيخ القبيلة أو نحو ذلك؛ ممن يرجع إليهم الناس ويخضعون لهم نوع خضوع، وإن كان ليس عنده تمكن كامل، لكن يستطيع أداء هذه الأشياء، ولهذا نقول: بالنسبة للجماعات القائمة الآن، كهذه الجماعة المجاهدة عندنا في هذه المنطقة؛ فهي تستطيع أن تقوم بكثير من الأحكام، والأموال التي تأتي إليها هي إلى بيت مالها؛ فتصرفه في المصالح التي تحت رعايتها ولا يلزمها أن تقسم على كل المسلمين من السينيغال إلى إندونيسيا!! لا يلزمها هذا، ولا يجب عليها.
بل هذا قد يكون من الفساد حينئذ، يكون من الفساد الذي يبغضه الله وينهى عنه، كيف يأتيني أموال نقسمها ونوزع هناك ونرسل! لا، هذه جماعة جهادية؛ فالأموال التي تأتي لها تعمل بها في الجهاد، فلو قسمناها بهذا الشكل لانعدم تأثيرها ولبطلت الجماعة التي تجتمع الآن، لبطلت أصلًا وغلبَنا العدو وانتهينا! فلا يصح هذا، بل هو فساد ظاهر.
لكن مثلًا لو جاءني أخ يسألني عن بعض المال، أقول له: ضعها في بيت المال، يقول: أين بيت مال المسلمين؟ نقول: أقرب بيت مال، حتى جمعية في مكان معين في ناحية من الأرض، جمعية موثوقة ومأمونة بإمكانها أن تقبل هذا المال وهي تمثل بيت مال المسلمين في ناحية معينة -جمعية ليست جماعة بالمعنى الاصطلاحي، جمعية خيرية- بشرط أن تكون مأمونة في يد ناس أمناء؛ يستطيع الإنسان أن يعطيها تبرعًا أو الأموال التي لا يُعرف أصحابها أو أموال تاب عنها صاحبها مثلًا.
البغي التي كانت تأخذ أموالًا عن الزنا والفاحشة -والعياذ بالله- ثم تابت، سراق كان يسرق ثم تاب، رجل كان يصنع الخمر ويبيع ثم