حصلت عليهم حملات شديدة؛ فالأمر ليس سهلًا، تقول لي: أرسل مجموعة ويعملوا هناك! أنت لا تشتغل وحدك في الساحة، أنت في ساحة عدوك فيها نفس الشيء وهو المسيطر وهو المتمكن، ليس سهلًا أبدًا، كيف ترسل مجموعة تتدرب هناك؟ لا يمكن، إلا على نطاق ضيق جدًا، نطاق سري للغاية، تدرب أعداد محدودة فقط لأعمال خاصة، أما تفتح معسكرات وتبعث ناس وكذا!! فقط أسبوعين ثلاثة فإذا بك عليك حملة وماسكين مئة أو مئتين وقاتلين كذا وكذا وانتهى، فهذا الذي حصل من قبل.
إخوة أبو خالد -أبو خالد التركي تعرفونه، أخ من القدامى الذين كانوا معنا- ذهب لتركيا هناك وكان عنده مجموعة وما زال امتداداتهم موجودة حتى بعض الناس الذين أتوا لنا مؤخرًا قالوا إنا كنا مع أبي خالد؛ فهو هناك حاول يفتح عمل تدريبي وعمل بعض الأشياء.
ليس عندنا فرع تنظيم القاعدة في تركيا ولكن يحاولوا إنشاء نواة وبدأ بعمل تدريبي؛ فقط إعداد ونحوه .. ضربتهم الحكومة بسرعة، الأمر ليس سهلًا، دول مسيطرة عليها دولة!
السعودية؛ لماذا لا تبعث للسعودية مجموعة وتذهب هناك وتفتح معسكرات وتدريب وكذا؟ لماذا يأتوا لنا كلهم السعوديين هنا؟
ومصر، لماذا لا ترسل مجموعة هناك في مصر أيضًا تعمل تدريب، وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والشام وغيرها!
صعوبات الواقع موجودة؛ فلا تستطيع ولا يمكنك غير هذا .. غير ممكن إلا على نطاق ضيق جدًا جدًا؛ ترسل شخصين مثلا ويكون عندك أحد أهل الأرض هناك من الأنصار يرتب لهم ويسبقهم، ويكون عندهم تموين أو مصدر هناك يأخذون منه على نطاق ضيق، وُيدخلون ثلاثة أو أربعة يجندوهم ويدربونهم في بيوت، ثم ينتشروا، وبعدها يأخذون دفعة ثانية، يكون عملا متقنا جدًا، وإلا لو أن الإنسان يعمل كبعض إخواننا؛ عملًا فوضويًّا فهذا ينضرب سريعًا، وينتهي.
نحن لا نستطيع تحمل مسؤوليات الناس؛ هذا عمل دقيق وخطير جدًا بل في غاية الخطورة تقوم به مكاتب صغيرة جدًا جدًا، نحن عندنا في بعض البلدان تدرب نفرين أو ثلاثة فقط، أعمال خاصة فقط، أما أن تفتح معسكرات! فكيف تفتحها في بلاد مسيطرة عليها دولة بوليسية، يسيطر عليها الاستخبارات! لا يمكن فتح معسكرات فيها بهذا المعنى إلا أن يقوم فيها حرب؛ فتكون ساحة حرب، يسقط النظام، ويبدأ الاضطراب والفوضى والانفلات الأمني، مثل الشام الآن؛ في لبنان يقولون لنا: ابعث لنا كذا وكذا -مع أن لبنان قد تختلف قليلًا عن سوريا، وحتى سوريا تعتبر أحسن من بعض