دول الخليج أو مصر، وهكذا يختلف الحال من بلد إلى بلد- ممكن تبعث اثنين ثلاثة مدربين ويبدؤون بتدريب الناس وتجهيزهم في أماكن معينة؛ فيها صحاري وفيها جبال وفيها غابات، فيها مناطق تعطي مجالًا للاختفاء والحركة والبعد عن سيطرة الطاغوت وهكذا؛ فيختلف من بلد إلى بلد.
تركيا فيها بعض المجال أيضًا، مناطق الأكراد -بالذات ديار بكر وهذه المناطق التي فيها حزب الأكراد- فيها مجال، ولكن ليس بسهل، بل في غاية الصعوبة، ولهذا نحن محتاجين أن يأتي الناس ويتدربوا هنا؛ يتدرب أفواج وأفواج سنة وسنتين وثلاثة وأربعة وتتغير تأتي الظروف، تتغير ظروف الواقع العالمي، ممكن أمريكا أو إسرائيل يضربوا إيران في أي مرحلة من المراحل، هذا احتمال ما زال واردًا وإمكانيته قائمة.
أمريكا إذا انهارت أو حصلت لها انهيارات تبعًا لها في هذه الدول أو في إسرائيل وغيرها؛ سيكون هناك تأثيرات كبيرة في العالم، لو حصل انقلاب في باكستان هنا وانهيار للدولة، ولو خرجت أمريكا من العراق أو خرجت من أفغانستان؛ نحن ننتظر فرصتنا التاريخية، المهم أن نكون دائمًا مستعدين، ودائمًا على أهبة الاستعداد وفاهمين ومنتظرين، وغير مستعجلين، لا تستعجل، هذه جماعة سوريا يقولوا سوريا سوريا والعمل والشام ورسائل .. وكل يوم يرسلون لي مجموعة رسائل .. نحن لا نستطيع أن نعمل في سوريا الآن؛ لأن قصارانا أن نرسل شخصًا أو اثنين ليعملوا عملًا دقيقًا وعملًا أمنيًا شديدًا، أما أن تفتح معسكرات في سوريا الآن! فلا تستطيع، لكن يومًا ما يبدأ الجهاد في سوريا، لبنان والشام تنفتح وينفلت أمن الطاغوت وتضطرب الدنيا .. فحينها نستغل فرصتنا؛ انهار النظام.
هؤلاء الناس الذين ندربهم أجيال، نحن ندرب أجيالًا، بعد فترة بسيطة تجدهم، فلان تدرب عندنا وفلان مرتبط بنا، وهكذا، وهذا الذي حصل للقاعدة نفسها، وفي كل مكان بدأ الجهاد، في بلدان كثيرة جدًا تدرَّب معظمهم هنا في هذه الساحة؛ فهذه ساحة تأسيس وأم للساحات الأخرى، هذه فائدة كبيرة للمسلمين أنهم يجتمعون ويشعرون بالانتماء لجماعة واحدة، أو لفكر واحد وعقلية واحدة وذهنية واحدة، وصارت عندهم ثقافة مشتركة، وصار عندهم آمال وآلام مشتركة، وصار عندهم ترابط، حتى لو ذهبوا وفتحوا جهادًا في أماكن أخرى .. الإخوة في الصومال ذهبوا وجاهدوا -وإن كانوا ليسوا معنا رسميًا الآن، لكن هم أولياؤنا ومحبون لنا وبإمكانهم أن يدخلوا معنا، بل هم عرضوا ليدخلوا معنا منذ مدة-.
فالعمل الجهادي عمل كبير وواسع؛ فلا نستعجل فيه، بل نمشي حسب طاقتنا وحسب قدرتنا، والذي نعجز عليه نعتذر ونقول للمسلمين: انتظروا واصبروا حتى يفتح الله - سبحانه وتعالى -.