يحبوا شريعة الله وأن يسعوا في تحكيمه وتطبيقه؛ فهذا المفهوم هو المفروض يجب أن يكون عندنا؛ أن ننظر إلى جهادنا أنه دعوة إلى الله - عز وجل -.
[أحد الحضور: هل يجب على أحد إن كان أخوه في الجيش مناصحته؟]
الشيخ: لا، هذا مستحب، ولا يجب، هم من قومنا وأصلهم مسلمون، والمرتد لا تجب دعوته أصلًا، لكن أنا أتكلم عن الاستحباب، والمستحضَر أننا نحن دعاة، ولنفرض أن أخاك كافر وهو مع الأعداء، وأتيحت لك الفرصة أن تكلمه؛ لماذا لا تكلمه وتدعوه إلى الله؟ ولو أن كل واحدًا منا مارس الدعوة فيمن حوله من الناس أقاربه وأشقاؤه وأهله وأهل الحي ومعارفه؛ دعوة شفهية بالمشافهة، وهي من أحسن وأقوى وسائل الدعوة قبل الكتابة.
[أحد الحضور: هل الدعوة بالنسبة للمجاهدين واجبة على كل أحد؟ أم مقتصرة على طلبة العلم فقط؟]
الشيخ: الدعوة من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيها تفصيل؛ فمنها واجب ومنها مستحب؛ فإذا رأيت أناسًا جهالًا لا يعرفون أداء الصلاة ولا يقيمونها صحيحة ولا يوجد أحد يعلمهم إلا أنت المتعلم فيتعين عليك تعليمهم، ولو كنتَ لا تعرف؛ فيتعين عليك أن تأتي بمن يعلمهم، وكذلك في أسرتك وتحت رعايتك زوجة وأولاد؛ فأنت مسؤول عليهم في أخطائهم ويجب عليك تعليمهم، لا أقول لك: اقرأ عليهم كتب الفقه واجعلهم فقهاء! أو اقرأ عليهم أبواب النكاح والطلاق والعدد والظهار والنفقات!! هم لا يحتاجون هذا؛ كما نتكلم في العلم فمنه العيني الواجب على الإنسان أن يطلبه، ومنه المستحب.
وكذلك الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب؛ لا بد من التفصيل فيه، لكن بصفة عامة علينا أن نستحضر أننا دعاة إلى الله - عز وجل -؛ فجهادنا هذا هو نفسه دعوة حتى لو لم نتكلم ولا كلمة، أنا هذا مقصودي، لو فرض أننا لا نتكلم أبدًا لا عندنا منابر إعلاميه ولا عندنا مشايخ يخرجوا فيتحدثوا؛ فقط نجاهد ونضرب الكفار؛ جهادنا هذا دعوة إلى الله، ولكن نحن مع هذا لا نرضى بذلك فقط بل ندعو إلى الله باللسان مع الرصاصة ونتكلم ونكتب ونرد على الشبهات وندعو إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لنبين توحيد الله - عز وجل -، ونبين لماذا نجاهد وندعو الناس أن يكونوا معنا وأن يعودوا إلى الإسلام وأن يلتزموا بدين الله، ونوضح لهم التوحيد والإيمان ونحثهم على العمل الصالح وننهاهم عن ضده ونبين لهم محاسن الإسلام ونرغبهم فيه ونبين لهم زيف الثقافة الغربية والغزو الثقافي ونرد