فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1908

معظمها في أساليب التغيير، كما قلنا بأن الناس متفقة على أن الواقع لا يرضي أحدًا ويجب أن يتغير، ولكن كيف نغيره؟ أناس جاءت وقالت: التغيير بطلب العلم، والناس إذا تعلمت وفقهت تكون صالحة؛ فركَّزوا على العلم وأخرجوا شعارات وفعلوا أشياء وعندهم أيضًا جهود مشكورة وأشهرهم: التيار السلفي الذي أخذ شعار «التصفية والتربية» وغيرها.

الشيخ الألباني مثلًا ونموذجه المشهور، وله جهوده المعروفة أيضًا؛ فهو من ضمن الأناس الذين جهودهم مشكورة، وقبله طبعًا جماعات كبيرة من العلماء منهم أحمد شاكر في مصر ومحمد فؤاد عبد الباقي ومنهم رشيد رضا وغيرهم من الجماعة الذين سبقوهم في مصر وغيرهم كثيرون.

وفي الشام مجموعة، وجمال الدين القاسمي قبلهم .. هؤلاء الطبقة الذين قبل المشايخ الأخيرين، ثم جاءت الطبقة التي بعد الشيخ الألباني من مشايخ الجزيرة ومشايخ آخرين من مصر وغيرها؛ متفرقون في أماكن كثيرة، هؤلاء جميعًا لهم جهودٌ مشكورة.

ولكن نحن ننظر إلى أساليب التغيير، ومناهج وطرائق التغيير التي أثرَّت في الأمة، جاء أناس من «جماعة التبليغ» -وتعلمون أنتم طريقتهم- وعملوا جماعة وعملوا نقاطًا معينة وتأسيسات وفكرًا ومنهجًا وساروا عليه، وقالوا: هذا هو طريق التغيير.

جاء «الإخوان المسلمون» وعندهم برنامجهم الذي هو منظومة متكاملة جدًا ثقافيًا وفكريًا ومنهجيًا وفقهيًا، وهي جماعة كبيرة من أكبر وأعرق الجماعات، ولكن لا شك بأن هناك أخطاء كثيرة جدًا فيها وتراكمت هذه الأخطاء مع التاريخ وللأسف ما صلحت كثير من الأخطاء فبدأ التراكم وبدأت الانهيارات حتى وصلت إلى أحوال سيئة جدًا وهي جماعة فيها الخير وفيها الشر، ولكن لا شك بأن موقفها بالجملة موقف سيء جدًا، والآن حالها يرثى له.

وجاءت جماعات بين ذلك؛ «توحيد الدين خان» والجماعة «التعميريين» الذين يقولون أن طريق العودة إلى عزة الأمة وكرامتها هي طريق أن نهتم بالعلم والعلوم والفنون والتكنولوجيا ونغلب الغرب ونحن العرب ونحن المسلمون ونحن كذا ونحن كذا ونحن أصل هذه العلوم وو .. كلام فارغ كله؛ لا يسمن ولا يغني من جوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت