فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 1908

أما المناهج الأخرى فالكلام عليها ومعرفة ما يقولون وما عندهم من مسائل ثم نقدها وغيرها يطول جدًا جدًا ولكني أردت أن أختصر وأعطيكم فكرة؛ حتى يكون عندكم فهرسة في أذهانكم وكيف يتناول الإنسان هذه المسائل؛ لكن لا بد أن نذكّر دائمًا بأصول معينة:

الأصل الأول: أن وسائل وأساليب التغيير هي مسائل شرعية لا بد أن يُنظر فيها على مقتضى الدليل من الكتاب والسنة، لا بمجرد العقل فقط؛ لأن هناك أناسٌ قالوا كيف ما ندخل في البرلمانات، وفي المشاركة السياسية؟! أحد «الإخوان المسلمين» في الجزائر رفع شعار «المشاركة لا المغالبة» وأخذوا يضعون الشعارات: يجب أن نشارك، ولا نترك المجال للوطنيين والعلمانيين؛ لا بد أن نشارك ولا سبيل لنا إلا أن نشارك حتى نقلل من الشر .. هذا كله كلام فلسفات.

لكن نحن نقول: ماذا يقول لنا الشرع؟ ما هو الواقع وما هو حكم الشرع فيه؟ الواقع كما ترون الآن؛ الكفار مسيطرين، والمرتدون مسيطرون على معظم بلادنا هذا إن لم يكن كلها -الحكومات المرتدة- ما هو الواجب شرعًا في هذا الواقع؟ ماذا فرض الله علينا تجاهه؟ فرض الله علينا أن نجاهده -هذا بالإجماع-، واجب علينا جهاد هؤلاء؛ فلو قال شخص: لا أقدر أن أجاهد ولا نستطيع ولا قدرة لنا ولا طاقة؛ فالعدو سيضربنا ويستأصلنا وننتهي .. طيب عجزنا ماذا نفعل؟ ننتقل إلى إعداد العدة، الشريعة دلت على هذا، والأدلة الشرعية دلت على هذا، وبسط هذا الكلام يطول ولكنه هكذا باختصار وببساطة.

الشريعة دلت الآن أنه واجب علينا في حق هذا الوضع المزري -الذي هو سيطرة الكفار والمرتدين على بلداننا وشعوبنا وعلى دولنا ومقدّراتنا- الواجب علينا شرعًا أن نجاهدهم؛ فإن قيل: لا نستطيع وعجزنا، فيقال: العاجز ينتقل إلى إعداد العدة، وفي الأثناء وهو يعد العدة فيعد نفسه ويعلم الأمة ويحرضها ويدعو إلى الله - سبحانه وتعالى -، لكن الجهاد هو لا يقدر حتى يصل إلى مرحلة أن يقول جمهور أهل الحل والعقد والعلماء وأهل الخبرة وأهل القيادات السياسية مثلًا أو الدعوية وغيرهم قيادات الناس وأعيانهم الموثوقين الأمناء: نحن الآن نستطيع أن نجاهد، نحن الآن وصلنا إلى مرحلة نستطيع أن نجاهد؛ وأن نعلن الجهاد؛ فحينئذ يجب عليهم الجهاد، وهذا هو الذي دلت عليه الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت