فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 1908

وعلى كل حال، ومع هذا كله نحن والله -فيما رأيت- أن الحركة الجهادية -بفضل الله - سبحانه وتعالى -، وهذا من نضجها الذي وصلت إليه، وهي أرحم الناس بالناس -بفضل الله - سبحانه وتعالى -، ومن نضجها أنها رحيمة بالحركات الأخرى، وَوالله نحن لا توجد لدينا مشكلة مع التبليغ؛ فهل رأيتمونا نتشاجر معهم وفي حرب معهم كل يوم؟ هل تكلمنا عليهم؟ تريدون أن تدعوا إلى الله؛ ادعوا يسر الله لكم، دعونا وشأننا، أنتم مشتغلين بالدعوة، حسنًا أذِنَّا لكم حتى لو كان عندنا حق؛ حتى لو كان عندنا نحن مسؤولية، آذنون لكم بالدعوة؛ فقط لا تضرونا، نحن الذي نطلبه منكم شيئًا واحدًا «لا تقفوا أمامنا ولا تضرونا» .

هذا يقول -التابع للإسكندرية والقاهرة والسلفية وحلب والتابع للأردن والتابع للمدينة، وهذه السلفيات المختلفة- قال: نحن مهتمين بالعلم والتصفية والتربية وتصفية الكتب والمناهج العلمية والثقافة الإسلامية وغيرها من الدخيل والحديث الضعيف والموضوعة وخرافات وخزعبلات الصوفية والانحراف الفكري والعقدي، ثم تربية الناس على هذا الشيء المصفَّى وهذه المناهج والكتب المصفاة، المكتبة الإسلامية لا بد من إعادة صياغتها وبنائها، ولا بد أن تكون في كل المجالات التربوية والعلمية والفقهية؛ كتب جديدة محققه ومخرجة، ويجب الاهتمام بعلم الحديث والسند والرواية وغيرها، حسنًا هذا عمل جيد فلتقوموا به لكن لا تضرونا! يوم أن تقفوا أمامنا وتضرونا فالويل لكم! ربما كثير منهم تجد تطاحنٌ بينهم نحن والله لا نبحث عنه، هذا من النضج الذي وصلت إليه الحركة الجهادية.

الحركة الجهادية ماضية في خطها: انفذ على رِسلك ولا تلتفت؛ هذا عنوانها: ماضية ونافذة ولا تلتفت، إنما المشكلة أنهم نفسهم يتسلطون علينا ويضروننا -بعضهم- بين الفينة والأخرى؛ فيتسلط عليك هذا من هنا وهذا من هنا، وهذا يقف مع الطاغوت ضدك وهذا واقف مع الأمريكان ضدك وهكذا؛ فاليوم الذي يقفون فيه ضدنا أو يضرونا نحن نعلم جيدًا كيف نتصرف، نحن عندنا فقهنا وعندنا علمنا ومعارفنا -بفضل من الله - سبحانه وتعالى - فنحن لسنا معتمدين عليكم كثيرًا، سائرون على طريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت