علمائنا نأخذ من مَعينهم، مصادر هذا الدين نفهمها على طريقتهم وننضبط بأُصولهم وماضون على طريقة سلفنا ونعرف كيف نتصرف معكم.
«علي الحلبي» أو «علي عبد الحميد» ؛ قاعد في الزرقاء بالأردن، أنا ما أدراني ماذا ألف من الكتب «نعيم الجنة» و «جحيم النار» يؤلف الرسائل ويُتاجر ويكتب؛ أي أحد يستطيع أن يؤلف الكتب ويبيع ويشتري ويتاجر بها، وله قصر بـ «الرصيفة» ! فأنا ما هي مشكلتي معه؟ يجب أن أخرج أبو يحيى في السحاب وأعمل درس؟ هل رأيتم أننا نحن مهتمين بهذا؟ أبدًا، لا!
فالحركة الجهادية -بفضل من الله- غنية عن ذكرهم، لا الشيخ ذكرهم ولا الدكتور أيمن ذكرهم ولا ألفنا الكتب فيهم ولا جعلنا رأسنا برأسهم، أبدًا! فنحن لا مانع عندنا من التخصص.
مثلًا؛ رجل قال: أنا متخصص؛ كالشيخ أبو بكر بو زيد - رحمه الله - رجل طيب، قلنا له: تعال يا شيخ أبو بكر للجهاد .. قال: نحن متخصصين في العلم ونحن -إن شاء الله- ننفع الأمة في العلم وعندنا دور كبير ونسد ثغر.
نقول: لا بأس، ليس لدينا مشكلة أعانكم الله ووفقكم، ونحن أيضًا نستفيد منكم.
ورُبَّ إنسان فُتح عليه في العلم ولم يفتح عليه في غيره، وربَّ إنسان فتح عليه في العبادة وربَّ وربَّ .. وهذا كلام صحيح جيد استمروا لن تضرونا.
لكن لو كان أمامنا شيخ -لا أعرف ما اسمه- نحن لزام علينا ونضطر أن نتكلم؛ لأنه واقف أمامنا ويسفهنا! لا أقبل، وسأعرف كيف أرد وأعرف كيف أتصرف معه -خطوة بخطوة-.
فو الله لو أن إنسانًا قال: أنا متخصص، والله يعينكم ويوفقكم وأنتم -إن شاء الله- على عمل صالح وأنا أيضًا على ثغر وعلى عمل صالح؛ فهذه ليست بمشكلة، والله نحن نحاول أن نقنعه، تبدأ بعملية الإقناع ولكن يبقى حبيبنا ويبقى ولينا وما بينا وبينه إلا المحبة والإخاء والمودة والدعاء، لكن المشكلة أن كثيرًا من هؤلاء أيضًا مع الزمن ومع الأحداث ومع المحن والمحكات والفتن تجدهم أمامك! كسلمان العودة يدور ويدور وفي النهاية يأتي ويقف أمامك؛ لأن المصير في الأخير -أي غايته في النهاية- أن يقف مع الطاغوت ضدك، لا بد أن هذا الطريق يوصل إلى هذا؛ لأن الطريق الذي هو سالكه يوصل إلى الكون مع الطاغوت ضد الحركة الجهادية؛ لأن الحركة الجهادية هي العدو رقم واحد