والعدو الأساسي والرئيسي وممكن أن تكون العدو الوحيد في بعض الصور لهؤلاء الطواغيت؛ فهم ليس لديهم مشكلة في «الإخوان المسلمين» فهم شيء بسيط، ولا مع «السرورية» و «السلفية» ولا «التبليغ» ولا «الصوفية» ؛ ليس لديهم مشكلة معهم، وسلفية الإسكندرية أو القاهرة موجودين مكرمين معززين؛ الطاغوت يضايقهم قليلًا فقط ومعظمها نوع من التخويف والتحجيم لهم والمراقبة، لكن يبقيهم في النهاية ولا يستطيع القضاء عليهم، هم آلاف موجودين فلا ينظر أن في مصلحته أن يشن عليهم حملة ليس فيها جدوى، فتركهم، وهم بقوا يعملون دعوة ودروس وعلى مواقع الانترنت واتصالات وغيرها .. حسنًا، وماذا بعدها؟!
العدو الوحيد للطواغيت هو الحركة الجهادية؛ يوم يكون هناك جهادٌ في مصر هؤلاء سيكونوا في مفترق طريق وعلى محك خطير جدًا، إما أن يكونوا مع المجاهدين فحينئذٍ يصبحوا مجاهدين مطاردين ومشردين، وإما أن يكونوا مع الطواغيت، وإما يحاولون إحسانًا وتوفيقًا فيبدؤون في البحث عن طريق ثالث ويحاولون أن يقولوا نحن مستقلين لسنا مع هذا ولسنا مع هذا، وهذا حصل في الجزائر، السلفيين في الجزائر -المداخلة- أيام عزة الجهاد في أواسط التسعينيات حاولوا أن يأخذوا مسلكًا لوحدهم؛ هذا في البداية أيام الجهاد في عزته -1993/ 1994/1995 - ثم بعد أن ضعف الجهاد وحصل الانكسار في الجهاد والفتن مشوا كلهم مع الدولة! فكان في البداية عملية خوف؛ لأن موازين القوة لم تكن معروفة بعد هي لصالح من؟ فهم قد قاموا بحسبتها هكذا فبقوا لوحدهم والدولة تضغط عليهم ليكونوا معها ضد المجاهدين فهم يتمنّعون ويقولون: ليس لنا دخل بهذه الأشياء، نحن لوحدنا، وبعضهم خرج على قنوات الإعلام وفي الصحافة وتكلموا من على المنابر وغيرها في أماكنهم، وحصل بينهم وبين المجاهدين أمر، والمجاهدين قتلوا منهم بعضهم، لكن الأكثرية منهم كانت تحاول أن تأخذ موقفًا لوحدها؛ فلا زالت موازين القوة الآن غير واضحة وهم خائفين من أن المجاهدين ينتصروا وفي الوقت نفسه خائفين أن المجاهدين ينكسروا والحكومة تنتصر وتسيطر؛ فلو أخذوا موقفًا من هنا أو من هناك فهم لا يعلمون كيف ستكون النتيجة، ولمَّا ضعف المجاهدون بدؤوا بشكل شبه علني مع