أشره ما يتعلق بمشكلة الشباب والبنات والنساء والآن التلفزيون وغيرها .. أشياء لا تتصور ويمكن لو قيلت للإنسان في قديم الزمان لما أمكن أن يتصور هذا ويخطر بباله أصلًا أو لكذّبه، هذا شيء من السحر؛ فوصلت الأمة إلى حالة من الانحطاط شديدة جدًا؛ هذا الانحطاط تستطيع أن تقول هو البعد عن الدين والانغماس في الدنيا وترك الجهاد؛ فمن أساسيات البعد عن الدين ترك الجهاد وحتى قبل أن يحصل هذا البعد الكبير لعل ترك الجهاد هو من بدايات الفساد، ولهذا فالذي يقول: السبب هو ترك الجهاد صحيح جوابه بقوة؛ لأنه حتى قبل الانحطاط الكبير وقبل الفساد الكبير وقبل البعد الكبير عن الدين كان البدايات أن الأمة تركت الجهاد منذ زمنٍ بعيد، وإلا لو كان الجهاد مستمرًا ولو لم يتركوه في وقت من الأوقات؛ لما سيطر عليهم العدو ولما دخلتهم الدنيا.
ولكن نقول: سيبقى الدين وستبقى قوة الجماعة وقوة الأمة وتماسكها وصدها للعدو، ولن يستطيع العدو أن يغزوهم؛ هذا الغزو الثقافي والفكري والأخلاقي وغيره وغزو المناهج؛ مناهج التعليم ومناهج الثقافة صنعها العدو، ومن ضمن وسائل الثقافة الإعلام وغيره .. كلها من صناعة العدو وإشرافه؛ فهذا هو وصف حالة الأمة؛ فمعظم الناس متفقون على هذا، ولكن الخلاف الأكثر في كيف نعالج هذا؟ كيف نعود بالأمة إلى حالتها الصحيحة؟
[أحد الحضور: الآن يحدث مكر شديد بين الإخوان والأنظمة؛ فالآن الحركة التي حكمت الصومال ستجعل كثيرًا من الأنظمة العلمانية تخاف من الإخوان؛ لأن كل فرد منهم يتسابق لأمريكا وما يُرضِي أمريكا لكي تضعه على السلطة؛ الحكام أعطوا كل شيء لأمريكا، ثم أمريكا حتى الآن لم ترضَ؛ فقد باعوا شعبهم فرمتهم أمريكا، وكذلك الإخوان والله أعلم حتى هم يقومون بنحو هذا؛ فقد رأيتهم يلمزون للأنظمة أننا نحن البديل لكم؛ فالآن سيحدث مكر شديد بعضهم ببعض.
وهذا يا شيخ؛ خاصة في مصر وليبيا سيحدث عما قريب، الإخوان لهم في اليمن سيطرة كبيرة].
الشيخ: أظن هذا يختلف من حالة إلى حالة لكن ما دامت الحركة الجهادية موجودة -ونسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يبقيها قوية ويزيدها بركة-؛ فهذا العدو وهذه السلطات المرتدة الكافرة سيظلون محتفظين بالإخوان المسلمين أو على الأقل لا يفتح معهم جبهة، ولا يعمل معهم مشكلة حتى يحاول أن يأكل الثور الأبيض قبل، ويستخدمهم هم أيضًا معه في ضرب الثور الأبيض هذا.