فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 1908

مردود، وصاحب هذا الكلام لو اقتصر على هذا وقال هذا رأيي وهذا الذي أدى إليه اجتهادي وجلس معنا بشكل جيد؛ فليس لدينا مشكلة معه .. هذا اجتهاده كفانا شره.

وانظر إلى «سفر الحوالي» الذي كان يقول هذا الكلام .. إلى أين ذهب به هذا الكلام في النهاية، يؤول إلى أن يكون مع الطاغوت ضد الفئة المجاهدة! هذه هي المشكلة، أنا ليس لدي مشكلة أن يأتيني سلمان أو سفر أو ابن باز أو بن عثيمين ويقول: أنا الآن أرى أن الأمة لا تستطيع أن تجاهد، لا زالت ضعيفة وأرى أنَّنا نحن كطائفة العلماء نشتغل بالدعوة والتعليم .. الخ؛ فهذا الذي أراه هو الصواب الآن.

ثم هذا شيء بسيط وهي مسألة اجتهاد في النهاية؛ فأنا أحاول أن أقنعه وأجادله وأن هذا أفضل من هذا وأن الأمة الآن استعدت وفيها جمهرة لا بأس بها من الشباب ومن الرجال المستعدين للجهاد؛ فقط تحتاج إلى قيادات لكي تحركها وعلماء، وأنتم الآن من المفترض أن تخرجوا وتقودوا الأمة وهذا جهاد واجب، إنما هذا العجز، والعجز يقدر بقدره؛ لأنه عذرٌ فيقدر بقدره لا تتوسعوا فيه؛ لأنه بعد ذلك سيدخل عليكم التخاذل، والنفوس أيضًا ستتعلم على الذل.

انتقادات كثيرة من زوايا أخرى أيضًا، نقول له: أنت كم تبني؟ أنت تبني قليلًا والعدو يهلك أكثر، مثل ما كان يقول لهم الشيخ عبد الله عزام: عاملين مثل مصانع تفريخ الدجاج؛ كان يستعمل الشيخ عبد الله عزام هذه العبارة، يعني أنت كم تربي وتفقص وتفرخ من الدجاج، والطاغوت يأتي في ضربة واحدة يأكلهم! أليس هذا صحيحًا؟

الذي تفسده القنوات الفضائية في أيام أو شهر واحد من البث لا تستطيع أن تصلحه وتسده ربما في عشرين عامًا، هذا في شهر واحد فقط!

فالنقد كثير ونستطيع أن نتكلم ونجادل كثيرًا في هذا الكلام، ولكن يبقى في النهاية اجتهادًا لهم، ولكن أنا أقول: أنت رضيت بهذا الاجتهاد أنا عاذرك {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286ٍ] ، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] أي من العلم، وهذا الذي بلغ إليه علمك واجتهادك وأنت مكلف باجتهاد نفسك على كل حال، وأنا أعذرك وأنت حبيبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت