فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 1908

شريطًا وقد عذبوه ثم قتلوه، والتقيت من نوابه بشخص اسمه أبو صالح كان هو رئيسهم بعد مقتل عبد الوهاب العمارة الذي قتلوه بحجة أنه مبتدع، تولى رئاسة الكتيبة أي أصبح أميرًا للكتيبة بعده.

كان الزيتوني وجماعته لم يرضوا بمحفوظ أبو خليل كمستخلف بعد أبي عبد الله أحمد، فاجتمع الزيتوني وماكادور وبوكابوس وعدنان وعنتر الزوابري -كان عنتر شخصية عجيبة- ومعهم مجموعة، وكان معهم شخص اسمه أبو مريم كان مسئولًا إعلاميًّا حينها، فاجتمعوا وقرروا وقالوا نصدر بيانًا الآن، قال لهم المسئول الإعلامي: ولكن كيف نصدر بيانًا ومجلس الشورى لم يجتمع؟ فأرغموه على طبع البيان بالقوة، وكان لديه مركز وأدوات وكمبيوترات وطابعات وغيرها، فتم صياغة بيان وطباعته وكان مفاده أنه في يوم كذا وكذا قد اجتمع مجلس الشورى وقرر تنحية الأخ محفوظ أبو خليل وتعيين الأخ جمال زيتوني -أبو عبد الرحمن أمين- أميرًا للجماعة الإسلامية المسلحة .. طبعًا لم يجتمع مجلس شورى ولا غير ذلك، وبعضهم لم يكن في مجلس الشورى أصلًا كعنتر والزيتوني، أما أبو ريحانة وماكادور وربما شخص ثالث معهم كانوا من مجلس الشورى حقيقة ... وطُبِع من البيان مئات النسخ وتم توزيعه ووصل إلى الكتائب البعيدة المسكينة التي قالت عندما وصلتهم الورقة: هذا البيان من الجماعة، وعليه فقد سمعنا وأطعنا، فلم يكن لديهم إشكال، والقريبون كذلك.

بعد نشر البيان جاء محفوظ أبو خليل ومعه أبو بكر -الذي ذكرنا أنه طالب علم وقتلوه فيما بعد-، وكان معهم مجموعة -وأنا لم أحضر القصة ولكن حكاها لي بعض الذين حضروها-، جاءوا واجتمعوا في منطقة اسمها الأربعاء، وكان التساؤل هو: من أصدر هذا البيان وكيف؟ ولِمَ ونحن أعضاء مجلس الشورى؛ فكيف وبأي نصاب اجتمع؟ المهم أنهم عرفوا أن عنتر والجماعة التي معه هم من فعلوا ذلك، وحدثت مقاولة بينهم وكلام كادت تنتهي إلى حرب وقتال، فتدخل الإخوة ومنهم الشيخ مصطفى كرطالي -وهو من كان يحكي لي- فقد كان حاضرًا حيث كان أمير الأربعاء، وأيضًا مساعده يحيى القرموح، والشيخ يوسف الطيبي، ومجموعة من الإخوة الفضلاء الصالحين الذين عشنا معهم مدة طويلة، فكاد الأمر يصل إلى قتال ولكن تدخل هؤلاء الإخوة واجتمعوا وصار اجتماع كبير جدًّا وهدءوا بينهم ولم يحدث قتل، وفي النهاية عندما رأى محفوظ أبو خليل أن فتنة ستقع سلم لهم وتنازل وترك الأمر واعتزل، ثم نزل منطقته براقي في ضاحية العاصمة وعاش بسرية، وبقي تلك الشهور حتى مات وترك لهم القيادة وترك كل شيء، فتولى جمال زيتوني ومشى هذا البيان وأصدروا بيانات أخرى وأصبح أميرًا للجماعة الإسلامية المسلحة، وهذا هو الانقلاب الذي حصل، وجمال زيتوني الذي صار أميرا للجماعة المسلحة كان في البداية أمير سرية فقط في العاصمة في منطقة اسمها (بئر خادم) ، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت