فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ذاك الله) (1) ؛ فكنا نعلق من مرة لمرة وكانت تعليقاتنا تبلغهم، وكان لديه قائمة واجهونا ببعض الأمور .. واجَهْنا نوعًا من المحاصرة، ومارسوا علينا الإرهاب، في كل هذه المدة كنا نحاول الخروج من البلد والسفر، فقد كنا هناك والسيف علينا، وكان وضعنا بصفة عامة وضع الضيف ووضع الرسل، والمفترض أن نسافر، وقد قمنا بمحاولة سفر وفشلنا فيها ورجعنا من الحدود، وقبض علينا في الحدود ليوم كامل، وحين حاولنا السفر أنا وعبد الرحمن قطعنا الطريق من بين جيش ودرك، فأمسكونا الجمارك، وكانت أوراقنا غير مضبوطة، فبقينا يومًا كاملًا ونحن نحاول الخروج، ولكن الجمارك رفضوا إخراجنا ووجدنا بينهم شخصًا فيه بعض الخير فقال لنا: سأخرجكم ولكن ترجعون من دبداب، فقد كنا ختمنا الأوراق بختم دبداب وهذه دبداب من جهة غدامس، وحينما أتينا للخروج خرجنا من بوكريمر من جهة تونس، والأمر الذي كان سيكشفنا أنه في اليوم الذي عملنا فيه الأختام من دبداب كان مغلقًا ولم نكن نعلم بذلك، فهم فطنوا لذلك وقالوا كيف أتيتم والمنطقة مغلقة؟ ألهمنا ربنا أن نقول: نحن دخلنا بطريقة خاصة مع وفد ليبي دبلوماسيين وتجار وكذا، ونحن دخلنا معهم، وكان محتملًا كشفنا ولكن ربنا ستر، ومع المراودة فخشينا أن يذهبوا بنا إلى العاصمة ويتعرفوا علينا، فأنا كنت هاربًا من السجن وهاربًا أصلًا من العاصمة قبلها، فأنا هربت من الجزائر وأول دخول لي جئت هاربًا وذهبت للجبل مباشرة، فلا أستطيع السفر ولا أستطيع ركوب الطائرة، فذهبت للجبل وكانت جميع الأجوبة التي يجيبها المجاهد، ورسائل القاعدة من الشيخ وحتى الرسائل التي كتبتها كانت مع أخ جزائري آخر فرتبها وسفرتها معه للإخوة في السودان، وبلغ الإخوة الإجابات، واستأذنت في البقاء بالجزائر فقالوا لي: ابقَ لا مشكلة، لكن عندما بدأت المشاكل بيننا وبين قيادة الجبهة الإسلامية التقيت بالإخوة الليبيين كعبد الرحمن الفقيه وعاصم وصخر الذي قتلوه فيما بعد، وعبيد الله، وفاروق، وسلمان، ومجموعة ..
[السائل: وعروة؟] لا، عروة لم يذهب حينها للمجاهدين، وهو ذهب للزواج وكان بعد هذه المرحلة وبقي في العاصمة وتزوج جزائرية، كان هناك لديه علاقات واتصالات وتزوج هنا ثم أتى ولكنه لم يأتِ هذه المرحلة، المهم نحن كنا بصورة ضيوف ورسل فكنا نحاول السفر ولم يساعدونا، ولا يريدون أن نخرج والسبب أننا سنخرج ونخبر عنهم، فلذلك لم يساعدونا في الخروج، ولكننا
(1) في السنن عن البراء بن عازب، قال: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ (:(ذَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) . ينظر: سنن الترمذي (3267) وصححه الألباني، مسند أحمد (15991) .