فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زكريا وهو قبائلي من قبائل البربر، كان رجلًا عسكريًّا ومسئولًا عسكريًّا، وكان أمير أجناد في المنطقة هناك، وكان تابعًا لأبي طلحة، جاء فترة بعد أسبوعين لإجازة فرأيته رجلًا طيبًا ودودًا مثقفًا -ما شاء الله- أحببته وأحبني والتقيت به لعدة مرات، فجاء زيارة ثم بعد فترة طويلة انقطع عنا، ولكن بعد أن جاء الزيتوني توافق أن جاء زكريا لمنطقة أخرى وعند مروره عمل جولة وبما أنه رجل عسكري فهو يأتي للقيادة ويأتي لمشاورات وأمور كهذه، فمرَّ علينا في المركز الذي كنا نقيم فيه إقامة جبرية وأخبرني بسرٍ فقال: فلان أخبرني -فلان هذا هو أبو الوليد الذي أخبرتكم عنه من الأغواط من منطقة غرداية، وهم قبائل من بني مزاط، يسمونهم (الجبيلية) كالجبيلية الذين لدينا في ليبيا، أباضية أصولهم أمازيغية، وهم أباضيون كأباضية عُمان وينتمون إليهم ويعترفون بالخليلي ويعتبرونه مفتيهم، يوجدون في ليبيا والجزائر، هذا الرجل منهم ولكنه أصبح سنيًّا، وكان عضوًا في مجلس الشورى، لم يكن لديهم أمور محددة 100% في النظام، ولكن كان هناك أعضاء معروفون بأعضاء مجلس الشورى وكان منهم-، فقال لي: جاءتني أخبار وتكلموا في مجلس الشوري عنكم، ويفكرون بالتخلص منكم أو تكلموا في قتلكم فانتبهوا لأنفسكم، وهذا الرجل أعرف صدقه وإخلاصه لي وأعرف أنه ناصح، ولديه علاقة بذلك ولا يعلم بأن علاقته بي حميمة، فكان الأمر أنهم يفكرون بتصفيتنا أنا وعبد الرحمن صاحبي، حينها ذهبت مباشرة لعبد الرحمن وعاصم وصخر كنا أربعة إخوة، وبقية الإخوة الستة كانوا قد ذهبوا إلى الشرق للإخوة المقاتلة، وجميع الإخوة كانوا من الجماعة المقاتلة إلا أنا، المهم أن الأخ أبلغني على وجه النصح وذكرني أنا وعبد الرحمن بالتحديد دون بقية الإخوة؛ لأنهم لم يكن لديهم أي إشكال مع القيادة، فصخر كان رجلًا عسكريًّا بعثه الإخوة المقاتلة من باب معاونة ومساندة الإخوة في الجزائر في أمور التدريب حيث كان مدرب تكتيك وتنفيذ، وعاصم كان مختصًّا بالوثائق فني ولديه مهارات متعددة، وهو الرجل الأول في تزوير الوثائق بالجماعة الإسلامية المقاتلة، وهو من ختم لي جوازي تحت الشجرة، وكان ماهرًا أيضًا في الخراطة، كان يصنع التور، وقد فتح في الجزائر ورشة وبقي يصنع الأسلحة ويصلحها، وكان خبير متفجرات، متعدد المواهب -ما شاء الله-، والآن هو مسجون في ليبيا في العاصمة، فهؤلاء من الكوادر الليبية التي أرسلها الإخوة في السودان لإعانة الإخوة في الجزائر، ولكنهم في الجزائر لم يستفيدوا منهم في العمل وقالوا: لا نريد، كان لديهم نوع من التنطع وأمورٌ بعضها تجاوزات لم أَحْكِها، المهم كنا أنا وعبد الرحمن المقصودين بالقتل لأن البقية لم يكن لديهم علاقة بالعمل القيادي أو الفكري، هم إخوة فنيون فلم يذكروا بشيء لأنهم لم يحتكوا بهم واقتصر عملهم على الكتائب، فعاصم اشتغل في الورشة ونشط فيها وكانوا يحبونه جدًّا، وكذلك صخر، وأما نحن الاثنان