فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 1908

العسكري -وقفه بالكامل- ندرس هذا لتُطاع فيه أم لا، أم نترك هذه الجماعة أو نخرج عليها أو نكون جماعة أخرى أو شيء ندرس هذا حينئذ ونتثبت ولا نتسرع ولا نتعجل .. إذا مشيت على هذا القانون إن شاء الله أنت ناجح وما تخاف، لكن الخوف من الطائشين الذين تعرف أمكنتهم، الطائشون هؤلاء الذين أول ما تبدر لهم بادرة يعملون بها، وهؤلاء هم الخطر العظيم .. يقول: هذه ليست من الشريعة وهذا مخالف للشريعة وهذا كذا وكذا .. فنقول له: من قال لك هذا؛ تعال نسأل أهل العلم، وإذا ثبت أن الجماعة بالفعل خالفت الشريعة؛ فحينئذ نخرج عليها باطمئنان.

[أحد الحضور: في باب السمع والطاعة؛ إذا طلب من الأخ أو من الجندي عمل ويقينه يغلب على شكه بأنه سيحدث ضررًا إذا اتبع هذا الأمر، يعني مثلا: في خراسان عندنا تعلم ألغام، فجاء الأمير وقال للجندي: اذهب للجماعة التركستانية وعلمهم فك وزرع الألغام، وهو يعرف أنه لا يستطيع أن يتخاطب معهم بالصفة الكافية والمترجم أيضًا لا يكفي، فممكن أن يخطئ في ترجمة اللغة العسكرية؛ فهل يتعين عليه طاعة أميره مع أن يقينه يغلب على شكه أنه سيحدث ضررًا على الإخوة في هذه الحالة؟ يعني هو يعطيهم المعلومة الكافية لكن قد لا يستطيعوا استيعابها، ممكن يفكونها خطأ أو ينفجر فيهم شيءٍ] .

الشيخ: إذا كان هناك فرصة؛ فعليه أن يراجع الأمير في هذا ويناقشه في هذا الأمر حتى يتبين وجه الصواب، فإذا أصر الأمير بعد ذلك مرجحًا أنه لا يوجد خطأ ولا شيء وأن الصلاح غالب، فعليه أن يطيع في هذه الحالة .. الظاهر أن عليه أن يطيع؛ فهذه أشياء محتملة فقط وأخطار متوقعة، عليه أن يطيع ويعمل بما يمكن من وسائل تحقيق المصلحة وتعليم الناس وتفادي حدوث انفجار لهم أو شيء، والله أعلم.

فما دام الذي عنده مجرد شكوك وترجيحات فعليه أن يطيع، لكن في حالة اليقين أنه أمر بشيء هو فاسد، وأن الأمير مجتهد ولكنه مخطئ يقينا؛ فهذه الحالات التي يُمكن أن يُقال فيها لا تطيعه.

ويجوز للرجل أن يغمل بما يُسمى بـ «التظلم» ، وهو أن يترك الأمير المباشر ويرفع المر إلى من فوقَه؛ فمثلا: إذا كلم الأمير المباشر -الصغير يعني- في أمر يراه خيرًا وصلاحًا أو نصيحة أو خطة عرضها عليه أو فكرة إبداعية ومفيدة وجيدة عرضها عليه، ووجده لم يُلقِ لها بالًا أو ليس عنده اهتمام بها أو وجده كسولًا؛ فلا بأس أن ينتقل إلى الأمير الأكبر.

فالتظلم هو الشكوى من الأمير الصغير إلى الأمير الأكبر، وهو جائز مباحٌ.

[أحد الحضور: هنا مسألة يتكلم عليها بعض الشباب، وهي أنهم يقولون: يقول نحن بايعنا الأمير على السمع والطاعة في أمور الجهاد، لكن هو يقول مثلا: أنت اترك هذا العمل العسكري وامشِ للدعوة مثلا، أو هو يدعو الناس إلى التوحيد فيقول له: اترك الدعوة وامشِ إلى هذا العمل العسكري؛ فيقول لأميره: أنا بايعتك على السمع والطاعة في أمور الجهاد وليس في كل الأمور، أنت لست في مكان الإمام الأعظم والخليفة حتى نسمع ونطيع في كل ما تقول إلا المعاصي؛ فماذا تقول في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت