فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 1908

مال -مثلًا- أريد أن أعمل مشروع فآتي إلى هذا الأخ أقول له: خذ هذه الفلوس وكَّلتك تفعل لي كذا وكذا، أو أريد أشتري سيارة مثلًا، فأقول: خذ هذه الفلوس أنت تشتري لنا بينجو جيد، أن تذهب إلى السوق تشتري بينجو.

هو هذا وكيل، أنا اتخذته وكيلًا في هذا الأمر، وكَّلته أمري، لماذا وكلته أمري؟ لأنني أثق فيه، لأنني أعلم أنه يفعل لي الشيء الصالح، لأني أثق فيه وأعلم أنه لا يخدعني ولا يخونني وأنه يريد لي الخير ويريد لي الصلاح، ولأنني أثق في قدرته هل أذهب لواحد جاهل أقول له اشترِ لي سيارة؟ أنا جئت لهذا الرجل لأنني أعرف أنه يعلم كيف يشتري السيارة، هو ماهرٌ عليمٌ يعرف كيف يشتريها ويشتري الشيء الجيد، وهو يريد الخير لي فأنا وكَّلته في أمري.

الله - سبحانه وتعالى - يقول: يا مؤمنين، يا ناس، اتخذوا الله وكيلًا، اتخذِ الله وكيلًا، توكل على الله، وكِّل أمورك لرب العزة - سبحانه وتعالى -، {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} ، القادر الذي لا تعلو قدرته أي نقص، ويريد بك الخير، ولا يُعجزه شيء، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض، له الكمال والجلال والجمال المُطلق - عز وجل - فاتخِذ الله وكيلًا، توكل عليه في كل أمورك وفوِّض إليه كل أمورك فهو يقضيها لك، هذا معنى التوكُّل.

فنحن نتوكل على الله ونطلب النصر من عنده، فالله - عز وجل - يعطينا بحسب ذلك والأمر له - سبحانه وتعالى: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) } [الأنبياء] .

- {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) } [الأنفال] ذكر الله كثيرًا، ذكر الله والاستمرار بكل أنواع الذكر، الذكر اللساني، وأهمها الذكر القلبي؛ أن تكون دائمًا ذاكرًا لله بقلبك، والذكر باللسان باستمرار في الليل وفي النهار وفي كل وقت تسبيحًا وتهليلًا وأذكار الصباح وأذكار المساء أذكار النوم أذكار الدخول والخروج والشرب والأكل وكل شيء .. يكون لسانك رطبًا بذكر الله، ليلك ونهارك وكل وقتك وعمرك عامرًا بذكر الله - سبحانه وتعالى - مملوءًا بذكر الله.

-الصبر: والمصابرة والثبات على الطريق من أهم الأسباب؛ لا بد نصبر ونصابر نمسك أنفسنا، نصبر ونصابر عدونا يعني نغلب عدونا بالصبر، ونثبت على هذا الدين وهذا الطريق لا يصيبنا الملل ولا الخَور ولا التردد ولا الضعف والوهن، نصبر ونصابر ونثبت على الطريق.

-تحقيق الولاء الإيماني؛ يعني الموالاة بين المؤمنين، وإصلاح ذات بين المؤمنين، أن يكون المؤمنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت