منطلقهم في ذلك هو التزامهم بدينهم العظيم، الذي ينتمون إليه ويقاتلون من أجل إقامته، ويعلمون علم اليقين أنّ سعادتهم في الدنيا ونجاتهم وفوزهم في الآخرة هي فقط بالتّمسّك به والتخلّق بأخلاقه والالتزام بقيمه النبيلة .. والمجاهدون في منشوراتهم وكتبهم وسائر أدبياتهم يؤكّدون دائمًا، وقد أكّدوا مرارًا وتكرارًا على هذه المعاني وبثّوها ونشروها، وعلى سبيل المثال: العمليّات النوعيّة التي تعتمد على التفجير واستعمال ما يعمّ به القتل سواء كانت استشهاديّة أو غير استشهاديّة، ومنها ما يكون فيه ما يُعرَف فقهيًّا بالتترس، المجاهدون دائمًا وبشكل مستمرّ يُنبّهون على الضوابط والقيود الدقيقة التي يجب مراعاتها فيها ويُشدّدون في ذلك؛ على المستوى النظريّ يمكن مثلًا مراجعة كتاب الشيخ أبي يحيى: «التترس في الجهاد المعاصر» ، وغيره من الكتابات، وعلى المستوى العمليّ فنحن في «جماعة قاعدة الجهاد» نضبط كلّ ذلك عمليًّا وفعليًّا -في الممارسة يعني- بواسطة لجنة من المسؤولين والكوادر على مستوى طيّب من العلم والفهم للأمور، وعلى رضًا من جهة الأمانة -والحمد لله- يدقّقون في كل عمليّة على حدة، ويجيزونها أو يرفضونها».
[وتعليقًا على ضرورة الانضمام للجماعات الجهادية إن وُجِدت في البلاد الإسلامية؛ يقول الشيخ:]
«طبعًا هذا يحتاج إلى بعض الشرح والتفصيل, ولكن يمكن أن نقول باختصار: إنّ الواجب على المجاهدين هو الاجتماع ووحدة الصف؛ لأمر الله تعالى بذلك ونهيه عن ضدّه وهو الفرقة والاختلاف والتنازع, قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] ، وقال: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] ، وذلك في القرآن والسنة كثيرٌ جدًّا وفي غاية الوضوح, ولأنّه أيضًا لا يتمّ الجهاد ولا ينجح ولا يؤتي أكله ولا يحقّق غايته إلا بالوحدة والاجتماع .. وعليه؛ فحيث أمكن، ومهما أمكن أن يكون المجاهدون جماعةً واحدة فذاك هو المتعيّن, وبالتالي ففي الجبهات (ساحات الجهاد) فعلى المسلم الذي وفقه الله للنفير إلى ساحة من ساحات الجهاد ليجاهد في سبيل الله في البلدان التي فيها جهاد وفيها جماعات جهادية واضحة الراية وشرعيّة ومؤهلة للقيام بالجهاد وقائمة به فعلًا؛ عليه أن ينضمّ إليها ويجاهد تحت رايتها» .
[وفي ختام هذا الشريط يتفضّل الشيخ عطيّة الله بالإجابة على بعض الأسئلة التي قد تعترض سبيل المسلم المقبل على القيام بفريضة «الجهاد الفرديّ» ]
[مسألة التأشيرة ما تقولون فيها؟]
«الحقيقة .. مسألة التأشيرة مسألة محيّرة فعلًا ومعقّدة وشائكة, ونحن وأمّتنا نعيش في عالم معقّد وفي واقع لم نصنعه نحن المسلمين، ولم نشارك في صناعته، واقع فيه اختلاط كبير في الأمور، والمسألة -