فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 1908

وتحمل كثير من الضرر منهم في سبيل أن لا ينفروا ولا ينقلبوا أعداء بأي مستوى من المستويات.

* الاعتناء بطبقة العلماء والمشايخ في العراق على الخصوص وفي العالم أجمع، واحترامهم على الجملة، وعدم التعرّض لأي منهم مهما كان ومهما أخطأوا تأليفا لقلوب العامة حتى يفتح الله، ثم بعد ذلك يكون لنا خطاب آخر، اللهم إلا حالات معينة خاصة ضيقة جدا يكون فيها انحراف العالم واضحا جدا كانحراف سيد طنطاوي أو الخبيث العبيكان مثلا، مع أننا مستغنون عن الكلام في أي أحد منهم، فالسياسة الشرعية تعطينا ذلك وتؤكد علينا فيه .. وخلاصة الموضوع ولبّه أن العلماء هم مفاتيح الأمة وهم قياداتها هذا شيء واقع شئت أم أبيت، فنحن نتلطف معهم غاية التلطف في العبارة والخطاب ونظهر احترامهم وتوقيرهم على الجملة تألفًا لهم ولمن وراءهم من العامة وهم جمهور الأمة، فإنك إن ظهرت أمام الأمة في صورة المشاقق لطبقة العلماء المخالف لهم قليل الاحترام لهم الساب لهم الشاتم فإنك تخسر الناس وتفشل في أي دعوة وعمل سياسيّ، من أجل ذلك نصطنعهم بالسكوت والإغضاء وبالكلمة الطيبة حتى مع المخالفة لهم في عظائم الأمور علميا وعمليا، ويدخل في ذلك السعي في الاتصال بالعلماء الصالحين والذين فيهم خير ولو مع شيء من الدخن، وتأليفهم ومشاورتهم وسؤالهم واصطناعهم في العراق وفي الجزيرة وغيرها، والثناء عليهم بالخير واستحثاثهم للقيام بواجب النصرة والجهاد والأمر والنهي والقيام بهذا الدين والثناء عليهم بما فيهم من خير والسكوت عن بعض مساوئهم، فإن كان لا بد فبالنصح بغاية التلطّف وبإظهار كامل الاحترام والتأسف والشفقة والرحمة، وهكذا، لا بد أن تأطر نفسك على هذا الشيء، وتكون ذليلا للمؤمنين، وتكشر في وجوه الناس حتى وإن كان قلبك يلعنهم، وإن كانوا مقولا فيهم «بئس أخو العشير» وغير ذلك ..

ومن أشد ما يدخل في ذلك الحذر كل الحذر من محاولة قتل أي عالم أو زعيم عشائري مطاع مستور الحال في العراق ممن ينتمي إلى أهل السنة، مهما كان، بل نواجه شر كل ذي شر بوسائل أخرى كثيرة من المجادلة وجهاد الكلمة وغير ذلك، وبشيء من الحكمة والصبر والأناة، ونستمر في جهادنا، وحين يفتح الله وتكون لنا الغلبة يمكن أن نتصرف بوجه آخر بحسب ما يناسب حينها، ويمكن أنه هو نفسه -الذي كان عدوك- يأتي إليك ذليلا صاغرا مستسمحا خائفا وجلا طالبا الصفح، فيغنيك الله عن أي تصرف فيه سوء مغبة، وتكون لك اليد العليا، ويكون مقاماتٌ أخرى أعلاها العفو والإحسان وأدناها العدل.

* والمسألة الأخرى، الحذر كل الحذر من أن تتعصبوا لاسم القاعدة أو أي اسم وتنظيم، وإنما كل المجاهدين من إخواننا أهل السنة إخواننا وأولياؤنا ما داموا مسلمين ولو كانوا عصاةً ولو كانوا فجارا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت