فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 1908

سواء دخلوا معنا في التنظيم أو لم يدخلوا، فهم إخواننا وأولياؤنا وأحبابنا، نتعاون معهم ونتناصر ونتعاضد ونعمل معا، وما يدريك لعلك تذل غدا ويعزّون، وتقل ويكثرون؟! فأنت بالله ثم بإخوانك وبعطف اللهِ قلوبَ الناس عليك، وإلا فقد جاهد أناس كثيرون قبلك ووصلوا إلى أكثر مما وصلت إليه .. ! سلني إن شئت عن الجزائر سنوات أربعة وتسعين وخمسة وتسعين حين كانت في عز قوتها وتمكنها وكانت على وشك أخذ الدولة، وكانت الدولة على شفا انهيار في أية لحظة، عشتُ هذا نفسي ورأيته رأي العين لم يخبرني به أحد، ولكن إنما أهلكوا أنفسهم بأنفسهم بسوء صنيعهم وقلة عقولهم وغرورهم واستغنائهم عن الناس وتنفيرهم لهم بالظلم والتعسّف والتشديد، وقلة الحلم والتلطف والرفق، لم يغلبهم عدوهم، وإنما هم غلبوا أنفسهم وتآكلوا وسقطوا، والله غالبٌ على أمره - عز وجل -، وله الأمر من قبل ومن بعد. لا بأس -بل هو حسنٌ مطلوبٌ- أن يستمر النصح منا لإخواننا أن يتحدوا معنا أو يدخلوا في القاعدة وتحت الشيخ أسامة، على سبيل النصح والتناظر والتباحث بين الإخوان والأحباب للوصول إلى الأفضل وإلى الصواب وإلى خير الخيرين، ولكن لا تعصّب ولا بغي ولا عدوان ولا ظلم، وإنما بالنصح الصادق والتباحث والرفق والمحاورة الحسنة في العلم والفقه والرأي ومع كمال الأدب وحفظ الحقوق، فإن لم يقتنع أخوك ولم يوافقك فهو أخوك ووليّك، وذلك خلاف بينك وبينه لا يوجب تباغضا ولا تنافرا ولا تعاديا ولا تدابرا، بل هو من جنس اختلاف الصحابة في فروع الشريعة وفقه الأحكام بل وحتى في بعض التصورات والاعتقادات.!! مع بقاء الأخوة والألفة والمحبة والتناصر والتراحم والتوادد والتعاطف .. الخ.

تقريبا تلك كانت أهم المحاور كما يحضرني الآن ..

وسأسرد لك الآن جملة متناثرة من التوصيات والأفكار عسى الله أن ينفعنا وإياك بها:

يا أخي أبا مصعب حفظك الله وسددك، اعلم يا أخي بارك الله فيك أننا كجماعة المجاهدين جميعا، ما زلنا ضعفاء، نحن في مرحلة الضعف وحالة القلة ولم نصل بعد إلى مستوى ذي بال من التمكن؛ فما أحرانا أن لا نفرط في أي سبب من أسباب القوة وأي معين ونصير، ولا نألو جهدا في جمع قوى أمتنا وطاقاتها، نعم نحن لنا من القوة ولله الحمد ما ليس عند عدونا من الإيمان بالله تعالى والعقيدة والتوحيد والاعتصام بحبل الله سبحانه .. الخ، وعدالة القضية والإخاء والترابط وغير ذلك كثير .. من أسباب القوة، ومنها أي من أسباب قوتنا في ضعفنا ومسكنتنا كوننا جزءا من هذه الأمة العظيمة أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- وكون الأمة معنا تحبنا وتؤوينا وتدعمنا وتعطف علينا وتؤيدنا ومنها مادتنا ومدد جندنا وهي بحرنا الذي تسبح فيه سمكتنا وو .. الخ مما لا يخفى، فلو فرّطنا في هذا السبب المهم فإننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت