فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 1908

بلا شك، والحمد لله.

لكن هذا لم يمنع تكرر القصوف؛ لتكرر أخطائنا ولأسباب أخرى، وقدَرُ الله غالبٌ، التنظيم في باقي المناحي يمشي بطاقة متوسطة فيما أظن؛ بسبب الوضع الأمني طبعًا وبسبب الإمكانات.

نبشركم أنه قد أنعم الله علينا بمبلغ جيد من المال خلال هذا الشهر، حيث تمت مبادلة السفير الأفغاني الذي كان عندنا مأسورًا من سنتين، وسبب تأخر مبادلته هو حرصنا على مبادلته بإخوة سجناء لنا في أفغانستان، قدمنا المطلب الأساسي تحرير قائمة من المسجونين منهم عرب -غير إخوة «باغرام» الذين عند الأمريكان، بل الذي في «بول شرخي» - وأغلبهم من الوزيريين والأفغان، وحاولنا الكثير وتشبثنا بهذا المطلب، لكن لم نتمكن ولم يستجب المجرمون فرأينا أن نمضي في المبادلة المالية، ونخصص جزءًا جيدًا من المال -إن شاء الله- لتخليص الأسرى.

المبلغ المتفق عليه في الصفقة هو خمسة ملايين دولار، وقد استلمنا قرابة المليونين إلى كتابة هذه الأسطر وننتظر منهم الباقي، والرجل الأسير ما زال عندنا لم نطلقه لهم حتى يتم دفع جميع المبلغ طبعًا.

وافقوا في ضمن الاتفاق على إطلاق اثنين فقط من الأسرى من المجاهدين البشتون الوزيريين -أنصارنا- مسجونين في كابل، ولكن فوجئنا أنهم بعد أن مضينا في الصفقة واستلمنا منهم حوالي اثنين مليون، يرجعون ويقولون: لا يمكن حتى إطلاق هذين الاثنين، فقلنا إذن نحن بالخيار الآن في اشتراط شروط أخرى مقابل ذلك ورفعنا المبلغ المطلوب إلى عشرة مليون أي بزيادة خمسة مقابل امتناعكم عن إطلاق الاثنين المتفق عليهما -هكذا أخبرني الأخ المفوض أنه قال لهم- لكن سننزل طبعًا في التفاوض المستأنف، وربما نكتفي بستة ملايين، يعني بزيادة مليون على ما كان، والله الموفق، وقلت للإخوة أن يمضوا الصفقة بسرعة فأحوالنا لا تحتمل كثيرًا من المماطلة والتأخير، وأنتظر أخبارهم هذه الأيام.

للفائدة: فقد كان الشيخ أبو محمد أبدى تساؤلًا، وأجبنا عليه في رسائل قريبة إليه جوابًا مبدئيًا -ناقصًا- لكن فيه فوائد، أرفقها مع هذه الرسائل في المرفقات -إن شاء الله-.

وكما كان الشيخ سعيد - رحمه الله - يخبركم، فقد مررنا في الأشهر الفارطة بشدةٍ بالغة، والحمد لله أن يسر الأمور، أبلغونا إذا كنتم تحتاجون أن نرسل لكم شيئًا من المال عبر الوسيط، وقد حولنا لأبي محمد مبلغًا جيدًا، وطلبت من عبد اللطيف أن يضع في صندوقكم مبلغًا بسيطًا هدية لكم باسم جميع الإخوة.

وخصصنا مبلغ ربع مليون دولار كصندوق لتخليص الأسرى، وضعناه تحت إشراف أخينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت