فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 1908

وإليك بعض مقتطفات من رسائل الشيخ إلينا، وهي فقرات متفرقة للفائدة المعجَّلة، وإلا فهي مسوّدات تحتاج إلى ترتيب وتنقيح (1) :

* [استراتيجية القاعدة، وضرورة المحافظة على خطها الصحيح ألا ينحرف] :

«رسالتي هذه تتضمن مواضيع عدة أهمها موضوع رئيسي لم يستكمل، وإنما هو جهد مساهم مع جهودكم في تطوير العمل الجهادي حيث إن تنظيم القاعدة بعد أكثر من عقدين من الزمان يبدأ مرحلة جديدة مهمة وخطيرة لها ما بعدها فلا بد من تطويره تطويرًا يتناسب مع هذه المرحلة في أدبياته وخطاباته وسياساته، وبين يدي التطوير أود تذكيركم بالسياسة العامة للقاعدة في المجال العسكري والإعلامي؛ فقد تميزت القاعدة في تركيزها على العدو الأكبر الخارجي قبل الداخلي وإن كان الأخير أغلظ كفرًا إلا أن الأول أوضح كفرًا كما أنه أعظم ضررًا في هذه المرحلة؛ فأمريكا هي رأس الكفر فإذا قطعه الله لم يعص الجناحان كما قال عمر - رضي الله عنه - للهرمزان عندما استشاره، وقال له: انصح لي فإنك أعلم بأهل فارس؟ قال: نعم إن فارس اليوم رأس وجناحان فقال له: فأين الرأس؟ قال نهاوند ثم ذكر موضع الجناحين، وقال: الرأي عندي يا أمير المؤمنين أنك إن تقطع الجناحين يهن الرأس! فقال عمر: «كذبت يا عدو الله؛ بل أعمد إلى الرأس فأقطعه فإذا قطعه الله لم يعص الجناحان» (2) .

ورغم أن هذه السياسة واضحة في أذهان الإخوة الكبار إلا أنه ينبغي التذكير بها مكتوبة لجميع الإخوة مع ملاحظة أن هناك أجيالا جديدة من الشباب انضموا إلى مسيرة الجهاد ولم تتم توعيتهم بهذا الأمر مما يؤدي إلى القيام بعمليات فرعية بدلًا من التركيز على الأصل كما سمعنا في الأخبار من بعض العمليات على قوى الدولة في مأرب وعتق؛ فعسى أن تكون هناك ضرورة دفعت إليها كالدفاع عن النفس.

وقد سبق أن ضربت مثالا بخصوص توضيح السياسة العامة للقاعدة في التركيز على أمريكا وهو أن أعداء الأمة اليوم كشجرة خبيثة ساقها أمريكي قطره 50 سم وفروعها كثيرة متفاوتة الأحجام منها دول حلف النيتو وكثير من الأنظمة في المنطقة ونحن نريد إسقاط هذه الشجرة بنشرها في حين أن قوتنا وطاقتنا محدودة فطريقنا السليم والفعال لإسقاطها هو بتركيزنا المنشار على أصلها الأمريكي؛ فلو ركزنا في عمق الساق الأمريكي حتى وصلنا إلى عمق 30 سم تقريبًا ثم سنحت لنا فرصة تمكننا من النشر في الفرع البريطاني فلا نفعل مع وجود الإمكانية بأن نجعل النشر في الأصل الأمريكي لأن ذلك تشتيت لجهدنا وطاقتنا ولو بقي النشر في عمق الساق الأمريكي إلى أن يسقط سيسقط الباقون بإذن الله.

ولكم مثال على ذلك: الآثار التي ترتبت على قطع المجاهدين في أفغانستان لساق شجرة الروس وسقوط فروعها تبعًا لذلك واحدًا بعد الآخر؛ من اليمن الجنوبي إلى أوربا الشرقية دون أن نصرف أي جهد على تلك الفروع في ذلك الوقت.

وعليه؛ فكل سهم وكل لغم يمكن أن يتم استهداف الأمريكيين به وهناك غيرهم فينبغي صرفه

(1) تنبيه: الكلام الذي يُوضع بين «قوسين صغيرين» مع تغيير خطه هو كلام الشيخ أسامة بن لادن - رحمه الله -، وأما ما وُجد بين [الأقواس المعكوفة] بالخط المعتاد فهو من كلام الشيخ عطية الله - رحمه الله -.

(2) انظر: تاريخ الطبري (4/ 117) ، موارد الظمآن (1712) ضمن قصة طويلة، وحسن إسناده حسين أسد في تخريجه لموارد الظمآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت