فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 1908

ضرب بعض أبناء قبائل الأنبار في غير حالة الدفاع المباشر عن النفس -كأن يكونوا متوجهين إلى الإخوة لقتالهم-، وإنما كانوا في تجمع للاكتتاب في قوى الأمن مما ألهب مشاعر القبائل ضد المجاهدين، وانتفضوا عليهم، وتعلمون أن قتل رجل واحد من قبيلة كفيل باستثارتها في تلك الظروف؛ فكيف بقتل المئات.

و هناك مسألة مهمة يجب فقهها؛ فمقصد الشريعة هو جعل كلمة الله هي العليا .. فواجبنا أن نسعى لما سيحقق هذا الأمر في مآله مع مراعاة الضوابط الشرعية في تقدير المصالح والمفاسد، ومعلوم أن هؤلاء اكتتبوا في القوى العسكرية، وعندما يؤمرون بالحضور سينفذون ولكن ينبغي ملاحظة أنهم لا يمتلكون عقيدة قتالية وإنما اكتتبوا للإغراءات المادية، وبالتالي فهم غير مستعدين للتضحية بأنفسهم من أجل أمريكا ولن يندفعوا بشجاعة لقتل أبناء عمومتهم ولو قتل منهم أحدًا أثناء هجومهم علينا فرد الفعل سيكون ضعيفًا؛ بينما قتلهم عند الاكتتاب بأعداد كبيرة يولد صدمة على كل القبائل ويستثيرهم ضدنا» اهـ.

* [أيضًا: استراتيجية القاعدة، وضرورة المحافظة على خطها الصحيح ألا ينحرف] :

«أبدأ رسالتي هذه بالتأكيد على ضرورة أن يكون هدفنا الأساس في حربنا مع أمريكا واضحًا نصب أعيننا؛ حتى لا نتجه تدريجيًا بعيدًا عن هدفنا في خضم التفاعل مع الأفعال وردودها بيننا وبين خصومنا.

إن مرادنا هو ما لخص في القَسَم بعد الحادي عشر: أن تكف أمريكا شرها عنا كدعم اليهود وتترك المسلمين وشأنهم ليتيسر لنا إقامة دولة الإسلام حقًا.

ولا يخفى عليكم أن للقتال عند المسلمين غايات كثيرة والغاية العظمى أن يكون الدين كله لله كما في قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) } [الأنفال] . ومن الغايات أن ينتهي الكفار عن الاعتداء على الإسلام وأهله كما في قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) } [التوبة] .

فنحن نريد قتالًا يجبر العدو على إنهاء اعتدائه وقتاله لنا، ويتحقق هذا بقوة وسرعة بإذن الله بالتركيز على أئمة الكفر، وأئمة الكفر اليوم هم أمريكا، ومعلوم أن السيادة والسلطة العليا في أمريكا هي للشعب وهو صاحب القرار الأول ويمثله مجلس النواب والبيت الأبيض؛ فينبغي تركيز القتل والقتال على الشعب الأمريكي وممثليه.

وإن قتال الأمريكيين وحلفائهم في أفغانستان واجب وفرض عين لإخراجهم مهزومين بإذن الله؛ رغم أنه يأخذ منا جهدًا ووقتًا طًويلًا، إلا أن الآكد في حقنا هو إيقاف هذه الحرب من مصدرها الرئيسي بالقوى القادرة على إيقافها بأسرع وقت، وهي كما ذكرتُ: الشعب الأمريكي.

وعليه؛ فينبغي أن نضع غرفة قيادة عمليات العدو لحربنا وهي إدارة البيت الأبيض والكونجرس والبنتجون تحت الضغط المباشر، وذلك باستخدام معادلة توازن الرعب بيننا وبينهم، وهذا يتم بالتأثير على الشعب الأمريكي كله أو معظمه بشكل مباشر بعمليات داخل أمريكا تفقده أمنه، وبالتأثير على اقتصاده أيضًا وذلك باستهداف النفط في الخارج وخاصة في الدول المصدرة لأمريكا، وعندها يتم التأثير على دخل المواطن الأمريكي بارتفاع فاتورة معاشه وخاصة وقوده.

يرافق ذلك حملة إعلامية كبيرة مركزة منا يكون جزء منها عبر وسائل الإعلام الأمريكة إن تيسر، رابطين هذه العمليات بفقدان الأمن في بلادنا ولا سيما في فلسطين والعراق وأفغانستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت