بعد لقبول دولة إسلامية وخاصة في جزيرة العرب، ومع ذلك فهم لا يملكون من القوة والإرادة والموارد المالية والبشرية والدعم السياسي والشعبي ما يكفي لخوض حرب لسنوات طويلة دون قيام دولة الإسلام؛ فينبغي تقليب الأمر والنظر إليه من جميع وجوهه.
مع ملاحظة ما يلي:
1 -أن الشعب اليمني هو التكتل البشري الأكبر في جزيرة العرب ويبلغ تعداده أكثر من عشرين مليون سدسهم تقريبًا في الجنوب.
2 -إن الشعب اليمني لم يتعرض للاحتلال الصليبي خلال القرون الماضية باستثناء مناطق محدودة في الجنوب وأهمها مدينة عدن.
3 -حكومة اليمن ضعيفة وسلطانها داخل المدن وأما الأرياف فالسلطان لشيوخ القبائل.
4 -عدد قطع السلاح في اليمن أكثر من ضعفي عدد الشعب، وهَمُّ الفتيان الأول إذا بلغوا الحلم أن يقتنوا الكلاشنكوف.
5 -الشعب اليمني متمرس وجريء على القتال.
6 -نسبة الفقر تتراوح بين 30 إلى 40 %.
7 -أهل الجنوب لديهم مظالم كثيرة ضد الحكومة ويشعرون بالأثرة، وقد تعصبوا فيما بينهم ضد علي عبد الله صالح، ومظاهراتهم شبه يومية، وأبرز وجوه الحراك الجنوبي في الميدان الشيخ طارق ابن السلطان ناصر الفضلي؛ فهو شيخ مشايخ عشائر محافظة أبين، وهي إحدى المحافظات الست للجنوب وهي: عدن، لحج، أبين، شبوة، حضرموت، المهرة، مع ملاحظة أن المهرة منطقة صحراوية عدد سكانها قليل جدًا قد يصل إلى خمسين ألف نسمة.
محافظة عدن: تشمل مدينة عدن وبعض الضواحي المجاورة.
محافظة لحج: صغيرة من حيث المساحة كثافتها البشرية جيدة تضاريسها الجبلية وعرة وأهلها أهل قتال، وكانت هي المدد الرئيسي لأحد جناحي الحزب الاشتراكي في السابق.
محافظة أبين: أكبر من لحج، كثافتها البشرية جيدة قبائل مقاتلة ترابطها جيد مع الشيخ طارق الفضلي والصحوة فيها جيدة، وللمجاهدين فيها نفوذ كبير مع العلم أن الشيخ طارق الفضلي كان من إخواننا المجاهدين في أفغانستان أيام جلال أباد، وعلاقته بنا قوية والحكومة تصنفه على أن جذوره قاعدية.
محافظة شبوة: كثافتها جيدة ومساحتها كبيرة، وقبائلها مقاتلة مشهورة بشدة البأس؛ من أشهرهم قبيلة العوالق وقبيلة الباكازم، كما أن الصحوة الجهادية فيها جيدة وبعض شيوخ القبائل مبايعين مع القاعدة.
محافظة حضرموت: الصحوة فيها ممتازة والكثافة جيدة، والقبائل من حضرموت الساحل غير ميالة للسرعة في اتخاذ قرار القتال، يشتغلون بالتجارة، وقبائل حضرموت الداخل قبائل مقاتلة من أبرزهم نهد والصيعر، ولكنهم أيضًا يتسمون بالحذر والتريث في أمور القتال.
محافظة المهرة: محافظة نائية ومنسية، الحضر فيها قليل جدًا.
في فترة أوائل الستينات نشب صراع بين عبد الناصر والنظام السعودي على أرض اليمن، وكانت قبيلة حاشد مع الجمهوريين وقبيلة بكيل مع الملكيين، واشتهر في تلك المرحلة شراء الذمم واستفادت القبائل من إغداق المال والسلاح عليها، ثم في منتصف السبعينات ظهرت الصحوة بشكل جيد في اليمن وكان للإخوان دور بارز في ذلك، ثم في أوائل الثمانينات ظهرت الصحوة الجهادية واستمرت في النمو وكان المجاهدون من اليمن يشكلون في بعض الأوقات العدد الأكبر من عامة المجاهدين العرب، والمقصود أن جيلا جديدًا في اليمن يغلب عليه الالتزام والتمسك بتعاليم الإسلام،