وأن كثيرًا من القبائل أصبح شيوخها من الملتزمين ولكن مع ذلك في اليمن طبع قديم متوارث لدى القبائل؛ فبرغم كونها مقاتلة إلا أنها ترغب في أن يكون لها سند وظهير من قوة معنوية ومادية؛ فأحسب أنه من الصعوبة أن تتحرك القبائل الكبرى في هذه الظروف بدون وجود دعم مالي ومعنوي قوي؛ فمعظم شيوخ القبائل الكبرى في اليمن بيني وبينهم عهود ومواثيق، ولكن نتيجة للبعد الزمني والجغرافي ولعدم توفر إمكانيات مالية كافية لهذا الأمر ومع دخول عناصر جديدة دولية وإقليمية في حلبة الصراع؛ فأحسب أن شيوخ القبائل الكبرى سيقفون على الحياد ويكتفون بالدعاء لنا دون أن تكون سيوفهم معنا، لكن هذا لا يعني أن يصادروا حرية جميع أفراد القبيلة، فإذا وصلت الأمور إلى درجة الاشتعال فسيقفون معنا بإذن الله .. والقبائل اليوم تحتضن الإخوة، وهي تحتضنهم منذ بضع سنوات، ورغم ضغوط الدولة عليهم لكي يسلموا الإخوة رفضوا ذلك، ومن الأمثلة على ذلك أنهم رفضوا تسليم أمير التنظيم الشيخ أبو علي الحارثي وإخوانه وعجزت الدولة عن أخذه منهم، وأخيرًا تدخل الأمريكيون وقصفوا سيارته في وادي عبيدة بالطائرة وقُتل عليه رحمة الله.
ملاحظة: العلماء الرسميون وشبه الرسميين هم ضد القاعدة، والإخوان كما لا يخفى عليكم ضد القاعدة، ومن المتوقع أنه إذا قويت شوكة الإخوة بشكل كبير في اليمن؛ فإن النظام السعودي سيتجاوز الدعم المالي لحكومة صنعاء إلى الدعم العسكري خاصة عبر الطيران.
يظهر أن الإخوة في اليمن متحمسون جدًا لمواصلة التصعيد والقتال؛ فينبغي التواصل معهم وطلب تقرير مفصل عن الأوضاع هناك.
فأمامنا وضع مهم وخطير جدًا شائك ومتشابك ينبغي التعامل معه بانتباه شديد ودقة؛ فترك الأمر أو تهدئته قد يعني تضييع فرصة كبيرة جدًا لنصرة الإسلام, والدخول فيه بغير معرفة كافية وإمكانيات مناسبة قد يعني إدخال المنطقة في أحداث عظام قد يترتب عليها خسارة كبيرة.
فهذه بعض أخبار اليمن بين يديكم للتفكير فيها وإثرائها والتشاور فيها وأنا بانتظار مشورتكم.
ملاحظة: في إحدى إصدارات الإخوة في اليمن ذكر عن أحد المنفذين للعملية على السفارة الأمريكية أنه هو مهندس العملية؛ فأرجو التنبيه على أن يكون المخطط للعملية أخًا يتمتع بفطنة جيدة وخبرات واسعة، ويتم انتقاء طاقم الاستطلاع والتخطيط والاحتفاظ به حتى تتراكم عنده الخبرات» اهـ.
* [في العمل الخارجي] :
«أرجو إعداد رسالة بخصوص العمل الجهادي يتم إرسالها إلى جميع الإخوة في الأقاليم تتضمن بعض الأسس المهمة لنجاح العمل.
كأن لا يرسل في العمليات الفدائية أخ واحد للقيام بها؛ فإنه خطأ فادح، وإنما يكونون اثنين أو ثلاثة، وتذكرون أن من أسباب ضعف أثر عملية تنزانيا أن أخانا أحمد عبد الله - رحمه الله - كان لوحده في الشاحنة؛ بخلاف عملية عزام - رحمه الله - حيث إنه أصر على وجود مرافق معه حتى ظن الشيخ أبو محمد أنه متردد، ثم تبين له خلاف ذلك، وإنما الأخ في مثل ذلك الظرف يكون بحاجة ماسة إلى أخ يعضده نفسيًا، وللإخوة عبرة في طائرة أخينا عبد الجبار -فرج الله عنه- حيث تعثرت عمليته، وقال الركاب أنه كان قلقًا قبل محاولة إشعال العبوة، وينبغي أن تنشر هذه المعلومة في الإنترنت بتفصيل، وتبين أن إرسال أخ واحد ربما يعثر العملية وأنه أمر مجرب.
ضرورة أن يكون الأخ الذي بجانب المفجر في الطائرات وما شابه قوي البنية ومتدربًا على الجودو وغيره مما يلزم ومعه جريدة كبيرة يغطي بها أخاه عندما يمارس التفجير وعلى أن تكون