ودساتيرها الكافرة وقوانينها، ومعاداة أهلها وبغضهم والبراءة منهم، والإنكار عليهم، وجهادهم حيث أمكن، فإن لم يمكن الجهاد، كان الواجب الذي ننتقل إليه هو الإعداد بكل معانيه المادية والمعنوية، كما قرره علماؤنا، كما دلت عليه الأدلة، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولأن الإعداد هو أصلا فرضٌ مستقل كما قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] الآية، وقال: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) } [محمد] ، وقال: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } [آل عمران] .
والحاصلُ أن دخول هذه المجالس والمشاركة في هذه الأنظمة هو منكرٌ ومخالف للشريعة.
وهذا الذي هدانا الله إليه ونراه الحق، وعليه جماعة متوافرة من علمائنا المعاصرين الأحياء والأموات، رحم الله الجميع.
والحمد لله رب العالمين، والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وأما إقسامُ أعضاء حكومة حماس القسَم المسماة بالقسم الدستوريّ، والذي فيه الحلِفُ على احترام دستور الدولة وقانونها وأن يكون الرجل مخلصًا لها .. الخ؛ فهذا والله شيء عظيم تقشعرّ له قلوبُ وجلودُ أهل التوحيد .. ! ولا شك أن ظاهره الكفر، والعياذ بالله.
لأن هؤلاء الأعضاء يعلمون ونحن نعلم وكل الناس تعلم أن دستور وقانون دولة فلسطين -السلطة الفلسطينية- الذي وضعته حركة فتح ومنظمة التحرير العلمانية، هو دستورٌ وقانون غير مبنيّ على التوحيد والعبودية لله تعالى، وغير ملتزم بشريعة الله سبحانه، فهو قانون كفريّ .. فكيف يحلّ لمسلم أن يقسم على احترامه والعمل به والإخلاص لهذا النظام وهذه الدولة؛ وما هذه الدولة إلا دولة المرتدين؟! إن الدولة في فلسطين هي للمرتدين .. !! وحكومة حماس المغلوبة المقهورة لا تغيّر من الأمر شيئًا.!! لكن نحن مع كل ذلك ما زلنا نعتذر لهم ولا نكفرهم لأنهم متأولون، ونعرف أنهم قد أفتى لهم بعض الشيوخ، بعضهم من غير الموثوقين عندنا، وبعضهم من أهل الخير ممن أخطأ في هذه المسألة.!! ورخّصوا لهم من باب الضرورة، وبنوعٍ من الحيلة، مدارها على إضمار القيد وهو: ... في إطار شريعة الله وما لا يخالف حكم الله.!!
وهل ذلك يجدي؟ هذا فيه نظر كبيرٌ .. ! فإننا علينا بالظاهر، ثم المتقرر في الشريعة أن الحلِف على نيّة