حتمية وقد حان وقتها، والله أعلم وله - عز وجل - الخلق والأمر .. وهذه الحرب نتوقع أن تكون فيها مآسٍ وكربٌ وبلاء عظيم؛ مجازر ومذابح لا يعلمها إلا الله، لأن هؤلاء القوم (الرافضة) قوم سوء، ليس عندهم شرف ولا نزاهة، يمارسون حربًا قذرة، وعندهم على أهل السنة حقد عظيم جدا، حتى إنهم قد يَفُوتُون النَّصارى في حقدهم على المسلمين -أهل السنة-، النصراني يحاربك وتحاربه وقد تجد فيه رحمة وشفقة وإنسانية وبعض حياة الضمير، أما هؤلاء الرافضة فلم يترك الحقد والغِلّ على أهل السنة في قلوبهم بقية من رحمة، إنهم يتربّون كابرًا عن كابر على الحقد علينا وانتظار الفرصة للثأر منا بزعمهم، إننا بالنسبة لهم العدوّ الأول والأخير، واليوم هم ينظرون إلى ما جرى ويجري في العراق على أنه فرصة تاريخية لهم لينتقموا من أهل السنة ويثأروا لأنفسهم منهم، ويستولوا على الحكم في العراق، ثم في بلاد أخرى مجاورة، وهم في حالة من الانتفاش والغرور والطغيان، يُغريهم أن لا دولة لأهل السنة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.!! وإزاء هذا الواقع فإن الحرب معهم لا بد منها، ولا يمكن تفاديها والله أعلم.
لأن محاولة تفاديها سيقوّيهم (الرافضة) ويشعرهم بالزهو والعلو ويرفع معنوياتهم ويزيدهم طغيانا، ولن يجدي شيئًا، فهم ماضون في محاولة القضاء على أهل السنة .. ! وسيلقي على أهل السنة لباسَ الذل والعار والمهانة والتأخر والتقهقر .. وسيفقدون (أهل السنة) أضعاف أضعاف ما فقدوه لحد اللحظة الراهنة .. ! وستكون خسائرهم أكبر في الأنفس والأموال والثمرات والأعراض وفي كل شيء .. فلا يمكن ولا يجدي أبدًا تفادي الحرب مع الرافضة .. وأنكى منه وأضر دعوة من يدعو إلى التقارب معهم والتآخي والوحدة الوطنية وغيرها .. ! هذا ضلالٌ مبين وفساد عظيم لا يمكن أن نسكت عليه أبدًا ..
كل ما يمكن أن نتصوّره من أضرار وخسائر ومآسٍ إذا وقفنا في وجه الرافضة وانتصبنا لحربهم، فإنه لن يساوي ما سندفعه من خسائر وما يقع من أضرار ومآسٍ لو أننا سكتنا واستكنّا وهِنّا وأخلدنا إلى طلب الدعة وتذاكينا وزعمنا الحكمة وطلبنا الصلح .. ! أما أنا فأشهدكم أني لا أشك في ذلك.
فائدة وتأمل: إن المآسي التي يواجهها المسلمون اليوم في العراق وسيواجهونها فيه وفي غيره، هي ضريبة لا بد -بحسب سنة الله تعالى- أن يدفعوها ثمنًا لسكوتهم الطويل عقودًا وربما قرونًا على المنكر والفساد وتركهم للجهاد وابتعادهم عن دين الله تعالى .. !!! أوَيظن مسلمٌ يعرفُ دينه ويعرف سنة الله أن ذلك يمكن أن يمرّ بدون جزاء أويمشي سدىً؟!
وهكذا كل الشعوب والأمم التي تغرق في الفساد والركون إلى الظالمين والسكوت عليهم والدخول تحت حكمهم ولا تقاومهم ولا تقوم بواجب الخروج عليهم وتغييرهم وجهادهم، وتنتشر فيها المنكرات وتظهر فيها الموبقات العظيمات، ويموت فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،