فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1908

حتى لو بقيت الجماعات متعددة، فسيستمر التعاون والتنسيق، إلى أن ييسر الله الوحدة في نطاق أشمل وأوسع .. نسأل الله أن يجمع صفوف المسلمين ويؤلف بين قلوبهم.

«وما رأي فضيلتكم في مجلس شورى المجاهدين في العراق؟» تقدم الكلام فيه.

«وماذا تتوقعون بعد أن يصبح العراق دولة إسلامية ويمكن فيها لدين الله؛ بمعنى ما هو السيناريو القادم هل سيقوم المجاهدون بمحاربة الدولة المجاورة مثل جزيرة العرب لإكمال مشروع إخراج المشركين من جزيرة العرب, أو الأردن لفتح جبهة واسعة لمحاربة اليهود بحرية؟ وبماذا تنصحون المجاهدين أن يفعلوا في هذه المرحلة؟» أظن أن قدرًا من الجواب على هذا السؤال قد حصل فيما تقدم.

وأزيد هنا بعض التوضيحات:

«أن يصبح العراق دولة إسلامية ويمكن فيها لدين الله» فهذا قد يكون لا يزال مبكرًا، وليس على الله بمستنكرٍ، وما ذلك على الله بعزيز، نرجو رحمته - عز وجل - وفتحه المبين، لكن المقصود أن نلاحظ الأسباب والسنن.

فالعراق ككل مقبل على انقسامات محتملة وحروب إضافية، ومهما يكن من أمر فالمتوقع هو أن يظل العراق سواء انهزمت أمريكا وانكسرت وخرجت خائبة تجر أذيال الخزي والندامة، أو بقيت إلى أن يشاء الله .. فإن العراق سيظل ساحة جهاد ونقطة جذب وبؤرة صراع بين الحق والباطل وبين طلائع الأمة المجاهدة وبين أعداء الملة والأمة، وسيظل مصنعًا للرجال والبطولات، وسيظل قلعة إمداد للحركة الجهادية، والله أكبر، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ..

فنشوء دولة في العراق بالمعنى الكامل، لسنا مستعجلين عليه .. سيأتي وقته رويدًا.

لكن يمكن -إذا خرجت أمريكا ذليلة حقيرة- أن تتكون نواة تلك الدولة الإسلامية المنشودة، ويمكن تسميتها دولة أو إمارة أو غير ذلك .. والموقع المحتمل لها هو مناطق أهل السنة، وخصوصا الأنبار.

ولا ينبغي -في نظري- الحرص على تأسيس دولة بالمعنى المعروف (المتضمن للانحياز إلى أرض محددة، ووجود مؤسسات وإدارات على الأرض، وشعب منحصر في أرض .. الخ) ولا التسرع في ذلك، فإنها تستهلك الطاقات، وتكون هدفا سهلًا للعدوّ، والعدوّ الجبان (الأمريكان وأولياؤهم) عصيهم طويلة وهي أسلحة الجوّ وأسلحة الدمار الشامل، فيجب الحذر من ذلك.!! نسأل الله تعالى أن يجعل كيد الأعداء في نحورهم.

والمجاهدون هم بحمد الله تعالى -أعني جماعتهم- في معنى الدولة وفي قوتها حاليًا، لأنهم سلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت