فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1908

الانتخابات بجهود أطراف متعددة مثل «قاري سعيد» و «الملياني» وغيرهم من الإخوة القادمين من أفغانستان وبقايا أصحاب الشيخ «بويا علي» وغيرهم .. هذه المجموعات الثلاث اتحدت في «الجماعة الإسلامية المسلحة» وانتخب أميرها الشيخ «أبو عبد الله أحمد» - رحمه الله -، وذلك في شهر مايو من سنة أربع وتسعين، في تلك الأثناء كان المفروض أن الشيخ «محمد السعيد» يمثل الجبهة، وهو لما وقع الاتفاق -اتفاق الوحدة- وقّعه باسم الجبهة على أساس أنه هو رئيس «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» ساعتها، رئيس خلية الأزمة التي هي قيادة الجبهة في تلك اللحظة، أقول: في تلك الأثناء رفضت مجموعة ممن ينتمون إلى الجبهة توقيع الشيخ «محمد السعيد» باسمهم، وأنكروا أنه يمثلهم أو يمثل الجبهة، وقالوا إنه لا يمثل إلا نفسه وجماعته «الجزأرة» ، هؤلاء الرافضون كانوا في أغلبهم مجموعة رجال من الشرق من ناشطي الجبهة سابقا وممن لهم ارتباطات اجتماعية وتاريخية معينة ببعض قيادات الجبهة، وكان منهم «مدني بو مزراق» المذكور، ومنهم «مصطفى كبير» أخو «رابح كبير» -أحد سياسيي الجبهة وأحد الأعضاء المؤسسين لها، خرج إلى خارج البلاد وصار يتكلم باسم الجبهة-، والمظنون والله أعلم أن «رابح كبير» ومن على شاكلته لهم دور كبير في هذا التوجيه؛ أعني في رفض الوحدة مع الجماعة الإسلامية المسلحة؛ فما كان منهم إلا أن أعلنوا عن تشكيل: «الجيش الإسلامي للإنقاذ» واعتبروا أنفسهم بمنزلة الجناح العسكري للجبهة، خلافا للجماعة الإسلامية المسلحة التي لا تربط نفسها بالجبهة، وكانت هذه فكرة سابقة عندهم ربما، لكن الإعلان الرسمي كان هنا، فهذا ما يتعلق بهذه الفقرة، والله أعلم.

-وقوله: « .. ثم خلفه [يعني «جعفرًا الأفغاني» ] مع مطلع (1993) أميرها «أبو عبد الله أحمد» (1) اهـ، هذا أيضا من الخطأ في التأريخ كما أشرتُ، والحق أن «جعفر الأفغاني» - رحمه الله - كان حيّا إلى ديسمبر -آخر الشهور- من سنة ثلاث وتسعين، وكنت أنا ساعتها في الجزائر، ولم ألتق به، مع حرصي على ذلك ورغم برمجة عدة مواعيد لكن كانت في كل مرة تفشل بسبب الظروف الأمنية، والتقيت بمساعدٍ له، وكانت وفاته في الشهور الأولى من سنة أربعٍ وتسعين.

-قوله: «واعتقل (القاري سعيد) في إحدى الهجمات الكبرى على قيادة القوات البحرية في الجزائر العاصمة، ثم فر مع أكثر من (700) سجين من سجن الجزائر العاصمة بعد عدة أشهر .. ثم بذل وسعه

(1) دعوة المقاومة (ص 763) ، مختصر شهادتي على الجزائر (ص 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت