«السابع عشر: بعض إخواننا المجاهدين في ليبيا أصبح يفكر في العمل تحت قيادات جديدة وجماعات جديدة، وذلك في غياب نشاط واحتواء الجماعة الإسلامية المقاتلة لأمثال هؤلاء للقتال تحت قيادتها؛ فماذا تنصح إخواننا في ليبيا لمن أراد العمل الجهادي المسلح ضد الطاغية الزنديق القذافي هل يعمل في جماعات منفردة؟ أم يصبر حتى تتاح له فرصة الانضمام لإخوانه في الجماعة الإسلامية المقاتلة؟»
«الجماعة الإسلامية المقاتلة» من خيرة الجماعات وأوثقها وأحسنها وأكملها، نسأل الله أن يبارك في أبنائها ويفرج كرب المكروبين منهم.
لكن الجماعة الآن في حالة تشبه الشلل على ما يبدو، بسبب فقد الكثير من قياداتها وأعضائها قتلا وأسرا، وعلى رأسهم الشيخان: «أبو عبد الله الصادق» والشيخ «أبو المنذر الساعدي» ، المأسوران عند العدو، وغيرهم كثير، فرّج الله عنهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومع ذلك فقد أبقى الله - عز وجل - منها رجالا قادرين بإذن الله على البذل والعطاء وعمل الكثير، مثل الشيخ أبي الليث والشيخ أبي يحيى وغيرهم، وهم الآن مشغولون مع إخوانهم في أفغانستان، لكن لا بد أنهم ذخيرة لأمة الإسلام في ليبيا إن شاء الله تعالى، نسأل الله تعالى أن يحفظهم ويبارك فيهم .. والحاصل، لا أدري ما هي فرصة الجماعة الحقيقية لاستيعاب الشباب واحتواء المجموعات النافرة للجهاد والمستعدة الآن.
تبدو لي ضعيفة جدا في الوقت الحالي .. ! وعليه فلو وُجِدت قدرات وطاقات ومواهب مناسبة لإنشاء جماعات تقاتل هذا الطاغية الزنديق وتقوم بواجب الجهاد، فما يمنعهم من العمل؟ بشرط السعي الجيد للأخذ بالأسباب واستكمال الاستعداد ما أمكن، وعلى أن يكونوا بحيث لو أمكنهم التوحد في جماعة واحدةٍ أو أن ينضموا إلى الجماعة المقاتلة في وقت لاحق، فعلوا .. بل أن يضعوا نصبَ أعينهم أن ينضموا إلى الحركة الجهادية العالمية بقيادة القاعدة في الوقت المناسب.
فإن لم تكن الظروف والقدرات والطاقات مواتية فقد يكون من المناسب للإخوة المجاهدين من شباب ليبيا الآن أن يشتغلوا مع إخوانهم في المنطقة، وعلى الأخص الإخوة في الجزائر والصحراء، طبعا مع استمرار الإعداد بكل معانيه، والدعوة إلى الله تعالى، وحربِ الطاغوت المرتد بكل الوسائل الممكنة إعلاميا وغيره.
وبالجملة عليهم أن يكونوا على أهبة الاستعداد .. فإن الفرص آتية بإذن الله تعالى. ولكل شيء إبان .. والحمد لله رب العالمين.
«وكما تعلم وكما هو معلوم ومشهور من تكفير الكثير من علماء المسلمين للقذافي، حتى صار الحكم