فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1908

-كمال الأدب، والتواضع والبُعد عن العجب والغرور .. !

-بموازاة ذلك: القوة في الحق والوضوح في المنهج.

-الصدق بكل معانيه إلا ما استُثنِيَ، والاستثناء يقدّر بقدره، وأعني به جواز الكذب في الحرب، لكن لا بد أن يكون الأكثر والغالب جدًا هو الصدق، وقلت: «الصدق بكل معانيه» وهو له معنيان: الصدق الذي هو الإخبار بما في نفس الواقع، وهو المعنى الشرعي المعروف، وهو ضد الكذب، والصدق البلاغي الذي يوصف به الكلام الأدبي شعرًا ونثرًا، والكلام فيه يطول، لكن خلاصته: التزام حد البلاغة وهو: لكل مقام مقال، وفائدته هنا البُعد عن المبالغات والتهويلات التي كثرتها تضعف الثقة وتعطي انطباعا بعدم الدقة، إلا في موضعها المخصوص الذي تطلَب فيه، كموضع تنفيرٍ أو إرهاب وتهديد في حق متقرر، لا أن تكون هي نفسها (المبالغات والتهويلات) طريقا لإثبات الحق.

-يتعلق به أيضا: توازن الخطاب، بين خطاب العقل بالحجج والبراهين الشرعية والعقلية، وخطاب القلب (العاطفة) بالكلام الرقيق والأدبي المؤثر، ومعرفة متى يقدّم هذا ويركّز عليه، ومتى يكون التقديم للآخر والتركيز عليه.

-ترسيخ مبدأ العمل للدين وللإسلام وللمسلمين لا للجماعات في حد ذاتها، وإنما الجماعات والأسماء والمواضعات التي نعملها نحن، ونشتغل في إطارها التنظيمي، هي كلها وسائل لتحقيق المقصود الذي أمر الشرع به.

-ترسيخ ثقافة المعنى أكثر من اللفظ، وهي نقطة أساسية في رسالة الإعلام التربوية الدعوية؛ لأن الإعلام في حقيقته عندنا هو مرادف للدعوة إلى الله .. والله الموفق.

وأما: «هل من الصالح أن ينضوي تحت لواء الجبهة كل المجاميع الإعلامية أم يعمل كل منها منفردًا؟» فرأيي أن الأحسن في هذه المرحلة أن تبقى كل مؤسسة وهيئة من المجاميع الإعلامية المتعددة تعمل منفردة، حتى ييسر الله أمرًا آخر ويأتي بالفتح من عنده سبحانه وهو الفتاح العليم .. يعني أن الظروف الحالية الأفضل فيها هو هذا.

فلا أرى لها أن تتحد في تجمّع واحدٍ؛ لأنها ستكون حينئذٍ عرضة لضربات العدوّ بشكل أكبر، كفانا الله جميعا شر كل ذي شر.

وبقاء كل تجمّع يشتغل لوحده كفيل بأنه إذا تعرّض بعض المجاميع للضرب لا يُضرب الجميع، ويبقى دائما من يسد الخلل ويواصل المسيرة.

وفي هذه الأثناء يكون المطلوب المتأكد من كل المجاميع الإعلامية الجهادية أن تتعاون وتتعاضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت